كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان علي بن محمد بن علي المنذري

مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وإن عدم الماء أو خيف منه الضرر أو نقصانه عما لا بدَّ له من شربه، أو شرب دوابه ، أو عبيده، أو عمل طعاماً، لزم التيمم وإن خيف منه ضرر بعض الأعضاء، غسل غيره وتيمم له، وقيل إذاً لا يجب له تيمم(1) ، ولا يصح عدم الماء(2) إلا بعد طلبه بالنظر إلى الجهات بلا نداء بلفظ إلا إن كان معه أحد أو كان أعمى فعليه الطلب والنداء، ثم يتيمم، ولا يصح إلا بالتراب الطاهر الذي لم يستعمل(3) ، وأن ينوي به في ابتدائه رفع الحدث وطهارة للصلاة، فيضرب على التراب بيديه ضربة يمسح بها جميع وجهه، ثم يضرب أخرى فيمسح ظاهر كل يد بالأخرى، وأن يكون ذلك كله بعد دخول/21 وقت ما يتيمم له من العبادة(4) ، إن كان موقتاً وإلا فعند إرادة عمله كالنوافل وأما التسمية والترتيب فسنتان، ولا نقض بتركهما وقيل الترتيب فرض كالنية(5) .

[ ذكر جواز الصلاتين بتيمم واحد ]

ويجزي من يجمع صلاتين ولو جر الآخرة إلى الأوّله تيمم واحد لهما، وإن كانت الآخرة لم يدخل وقتها لجواز تأديتها في ذلك الوقت فصار وقتا لها، وكذا من يبدل صلاتين فصاعداً في مقام واحد يجزيه لها تيمم واحد.

[ ذكر سنن الطهارة ]

(1) - وفول ثالث أنه يغسل الأعضاء السليمة ويمسح الأعضاء المصابة بالماء وقول رابع أنه عليه التيمم لأنه مطالب بفعل إحدى الطهارتين [ الإيضاح ج1ص272 وما بعدها، قواعد الإسلام ج1ص196، المعارج ج3ص221]

(2) -أي ولا يسمى غير واجد للماء إلا بعد طلبه والبحث عنه.

(3) -يقصد بالتراب المستعمل هو التراب المتساقط من الوجه أو اليدين عند التيمم لا التراب الذي ضرب بالكف فيه فهو بمثابة الماء الذي غرف منه للوضوء.

(4) -وهذا هو القول المعمول به عند الأصحاب والخلاف في المسألة موجود[ المعارج ج3ص257، جامع ابن بركة ج1ص339].

(5) -اختلفوا في حكم النية للتيمم فذهب جمهور الأصحاب إلى أنها واجبة وذهب بعضهم إلى أنها غير واجبة [كتاب الإيضاح، ج1، ص278].

٣٥ / ٩٨