مختصر الأديان لتعليم الصبيان لعلي المنذري
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب مختصر الأديان لتعليم الصبيان
تأليف: الشيخ علي بن محمد بن علي المنذري
مقدمة المؤلف
… الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين، سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله(1) وصحبه الطيبين الطاهرين،… وبعد:
[ الباب الأول: بيان ما لا يسع جهله ]
[ الفصل الأول: أول ما ينبغي على المكلف معرفته ]
[ الجملة ]
… يلزم كل بالغ عاقل معرفة الله أنه واحد(2)
(1) - آل النبي - صلى الله عليه وسلم - ( في مقام المدح والدعاء): هم كل مؤمن تقي، قال في المشارق ج1 ص94 (وفي مقام المدح كل مؤمن تقي أخذاً مما ورد "آل محمد كل تقي" وإن كان ضعيفاً).
وذهب البيجوري إلى أن العصاة يدخلون في الآل، لأن العاصي أشد احتياجا للدعاء من غيره [شرح التوحيد، إبراهيم بن محمد البيجوري، ص18، دار الكتب العلمية] ورد عليه الإمام السالمي في المشارق ج2 ص94، بقوله (إن دخول العاصي تحت هذه الصفة في هذا المقام لا يتم على المذهب الحق فإن الله تعالى أوجب علينا الدعاء عليه لا الدعاء له وتعليله بأشدية احتياجه إلى الدعاء ليس بشيء لأنه في مقابلة النص قال تعالى ﴿ لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ [المجادلة 22 ] ولا ينشأ الدعاء بالخير الأخروي إلا عن محض مودة دينية وهي المشار إليها في الآية الكريمة ولا شك أن العاصي محاد لله ورسوله حيث ارتكب ما حجر عليه ولا يرد علينا خصوصية السبب فإنه لا عبرة بخصوصه مع عموم اللفظ.
(2) - الواحد في اللغة: من صفات الله تعالى، معناه أنه لا ثاني له ويجوز أن ينعت الشيء بأنه واحد فأما أحد فلا ينعت به غير الله تعالى، لخلوص هذا الاسم الشريف له، وتقول:- أحدت الله تعالى ووحدته وهو الواحد الأحد [لسان العرب لابن منظور باب وحد].
… وإذا وصف الله عز وجل بالواحد معناه هو الذي لا يصح عليه التجزيء ولا التكثر، قال الله تعالى﴿وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ [الزمر45] [تاج العروس الزبيدي، ط، إحياء التراث العربي، باب وحد] … ... … ... … ... … ... ==
== … معنى التوحيد اصطلاحاً: الوحدانية شاملة لوحدانية الذات والصفات والأفعال، ومعنى أنه واحد في الذات أن ذاته ليست بذات جسم فيوصف بالتجزء أو التكثر والتعدد فالواحد في الحقيقة هو الله سبحانه وتعالى لأن الخالق لا يقبل التجزء بخلاف المخلوق، يقول الجناوني في كتاب الوضع ما نصه "ألا ترى أن الواحد منا هو في الحقيقة اثنان: جسم وروح، ومن اثنين ذكر وأنثى، وباثنين طعام وشراب وفي اثنين ليل ونهار، ومع اثنين حركه وسكون والله تعالى بخلاف ذلك" أهـ. [كتاب الوضع للجناوني] ومعنى أنه واحد في الصفة أي أنه تعالى متفرد بصفات الألوهية والربوبية فلا أحد يتصف بصفاته الكمالية.
ومعنى أنه واحد في الفعل: أي لا يفعل أحد كفعله فلا خالق ولا رازق إلا هو.