من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٥

- سؤاله(1) لأبي عليّ موسى بن علي الذي وُلد سنة 177 هـ، وتوفي سنة 230 هـ(2) ، وسؤال أبي عليّ له في مسألة خلق القرآن، التي وصلت إلى عمان وخاض فيها العلماء(3) أيّام إمامة المهنا بن جيفر؛ التي كانت بين سنتي 226 و237هـ(4) ؛ إذ من المحتمل أن تكون هذه المساءلة بين أبي صفرة وأبي عليّ قد جرت في أيّام هذه الحادثة.

- جواب(5) أبي صفرة لسفيان ومحبّر أخوي محمّد بن محبوب، الذي كان أحد العلماء الذين أبدوا رأيهم في المسألة المذكورة؛ إذ من المحتمل أيضا أن يكون سفيان ومحبّر ابنا محبوب قد كاتبا أبا صفرة إثر هذه الحادثة، التي كان لأخيهم محمّد فيها موقف.

(1) - الكندي: بيان الشّرع، 01/153-154.

(2) - البطاشي: إتحاف الأعيان، 01/238.

(3) - قال الفضل بن الحواري: اجتمع الأشياخ في منزل؛ منهم: أبو زياد وسعيد بن محرز ومحمّد بن هاشم ومحمّد بن محبوب وغيرهم من الأشياخ، فتذاكروا في القرآن فقال محمّد بن محبوب: أنا أقول إنّ القرآن مخلوق، فغضب محمّد بن هاشم وقال: أنا أخرج من عمان ولا أقيم فيها، فظنّ محمّد بن محبوب أنّه يعني به فقال: بل أنا أولى بالخروج من عمان لأني فيها غريب، فخرج محمّد بن هاشم من البيت وهو يقول: ليتني متّ قبل اليوم، ثمّ تفرّقوا، ثمّ اجتمعوا بعد ذلك فرجع ابن محبوب عن قوله، واجتمع من قولهم: إنّ الله خالق كلّ شيء، وما سوى الله مخلوق، وإنّ القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله على محمّد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، وأمروا مهنا الإمام بالشّدّ على من يقول إنّ القرآن مخلوق. الكندي: بيان الشّرع، 01/154.

(4) - ابن رزيق: الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أيمة عمان، ص47. السالمي: تحفة الأعيان، 01/148.

(5) - الكندي: بيان الشّرع، 01/153-154.

١٥ / ١٧٢