من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٩ج – هذه الكتب لا تزال بحاجة إلى سبر أغوارها، وتحديد مناهج مؤلفيها، والأيادي التي تدخّلت فيها بالزّيادة والتعقيب، وجبر ما ضاع من أجزائها؛ والتي كثيرا ما اختلطت بالأصل وصارت كالنّص الواحد؛ وهذا لا يقدح في هذه الكتب، وإنما يصعِّب من الاستفادة منها في بعض الجوانب كتحديد الفترات الزمنية لبعض الأعلام، وتحقيق نسبة المسائل إلى البعض الآخر؛ حيث يُكتفى –في العديد من المواضع– بذكر الكنى أو الأسماء المجرّدة عن أيّ نسبة؛ في حين أنّ كثيرا من العلماء يحملون كنية واحدة أو اسما مشتركا، كأبي عبد الله، وأبي محمّد، وأبي علي وغيرهم، وكجابر، وبشير، وموسى وغيرهم.
د – الصّورة الأولى التي خرجت عليها هذه الكتب مليئة بالأخطاء المطبعيّة، التي نرجو أن تجد الأيادي التي تتولّى تصحيحها في الأجل القريب –إن شاء الله-.
ثانيا؛ خطوات البحث وطريقته:
- المسح الشامل لتلك المصادر.
- أثبَتُّ في هذا البحث ما اطمأننت إلى نسبته إلى أبي صفرة أو جامعه، وما رجح في ظنّي أنّه ليس من هذا البحث تركته، وأشرت إليه بعلامة خاصة.
- لَمّا كانت هناك نصوص فيها بعض الغموض في نسبتها إلى أبي صفرة، أو في محتواها فإنّي جعلتها في الملحق وسميتها بالنّصوص المشكلة، عسى أن ييسّر الله لها من يفكّ غموضها، فيلحقها بهذا الكتاب أو ينفيها عنه.
- عندما يتشابه نصّان، ولا يكون بينهما فرق معتبر فإنّي أكتفي بأحدهما؛ وغالبا ما يكون أقدمهما، وعندما يكون بينهما اختلاف ملحوظ فإنّي أثبت كليهما؛ لأنّه من الصّعوبة تمييز أيّهما المنقول من جامع أبي صفرة بلفظه، وأيّهما المنقول بمعناه، وأحيانا أجعل النّصّين كالنّصّ الواحد، مكتفيا بذكر الكلمة المغايرة في النّصّ الثّاني عن الأوّل، مع الإشارة إلى ذلك برمز خاصّ حسب ما هو مذكور في الرموز المستعملة.