منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

أنه قال: "ما تنفل عبد، ولا تخفف، ولا لبس ثوبا؛ ليغدو في طلب العلم – إلا غفر الله له حيث يخطو عتبة بيته.، وقال أبو الحسن (رحمه الله): نظر المؤمن في كتاب؛ ولو قبل موته بساعة – زيادة له في دينه، وقال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) " "سيأتي بعدي ناس من أقطار الأرض، يلتمسون العلم؛ فاستوصوا بهم خيرا".

وكان ابن مسعود (رحمه الله) إذا رأي الشباب يطلبون العلم – قال: مرحبا بكم ينابيع الحكمة، ومصابيح الظلمة، خلقان الثياب جدد القلوب حرس البيوت ريحان كل قبيلة، وكان يقول – أبن مسعود – منهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب دنيا، أما طالب العلم فإنه يزداد للرحمن رضا، وتلا: " إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ "، وأما طالب الدنيا؛ فإنه يزداد طغيانا ثم قرأ: " كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى" وخير أيام المرء أيام أفناها في طلب العلم، ودرسه.

وقيل: إن حفظ مسألة خير من عبادة ستين سنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب(1). ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة(2) وقال (صلي الله عليه وسلم): لطالب العلم شجرة في الجنة؛ أصلها من المسك، وأغصانها من اللؤلؤ، وعودها من الياقوت، وورقها من النور، وثمرها من الحور العين، تنبت كل يوم من الحور سبعين حورية. الواحدة

(1) رواه الربيع بن حبيب عن أنس وقال الربيع: الأجنحة بدلا من الأيدي في باب الدعاء، ورواه الطبالسي عن صفوان بن عسال، والبيهقي./

(2) /رواه الربيع بن حبيب عن أبي هريرة، ورواه الترمذي عن أبي هريرة أيضا، ورواه مسلم عنه، وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم.