منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد ابن أبيه، وقيس بن سعيد(1) بن عبادة، وعبد الله بن يزيد بن ورقا.

وكان معاوية: للأناة في الأمور، وعمرو: للبديهة، وزياد: للصغار والكبار، والمغيرة: للأمور العظام وقال: ما رأيت أطول إناءة، ولا أثقل حلما من معاوية، ولا رأيت أغلب للرجال وأقواهم حين يجتمعون من عمرو ابن العاص، ولا أشبه سرا لعلانية من زياد بن أبيه؛ ولو أن المغيرة بن شعبة؛ كان في مدينة لها ثمانية أبواب؛ لا يخرج من باب منها إلا بالمكر- لخرج من أبوابها كلها!!.

وقال بعض الحكماء: العاقل من عقله في ازدياد، ورأيه في امتداد؛ فقوله سديد، وفعله حميد، والجاهل قوله سقيم، وفعله دميم فمن صرف عقله إلى الدهاء والمكر والشر، والخداع والحيل – كالحجاج وزياد، وأشباههم – فعقولهم مذمومة.

وقال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): لست بالخب، والخب لا يخدعني، وقال المغيرة: كان – والله – عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أفضل وأعقل من أن يخدع، وقيل: أمر عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أبا موسى الأشعرى أن يعزل زيادا عن ولايته، فقال زياد: أعن موجدة أو خيانة يا أمير المؤمنين؟ فقال: لا (ما من) واحدة منهما؛ ولكن كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك.

(1) خ: سعد، وهو الصواب./