آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧١(من أجل ذلك: أي من أجل وجود مثل هذه النماذج في البشرية، الذين يعتدون على المسالمين الودعين الطيّبين الخيّرين، الذين لا يريدون شرّا ولا عدوانا ومن أجل أنّ الموعظة والتحذير لا ينفعان في مثل هذه النفوس الشرّيرة المطبوعة على الشرّ، وأنّ المسالمة والموادعة لا تزيدان الاعتداء حين يكون الشرّ عميقا ذا جذور متأصلة في بعض النفوس المطبوعة على الأنانية والحسد، من أجل ذلك كلّه جعلنا جريمة قتل نفس واحدة كبيرة من الكبائر، وجريمة لا تغتفر يخلد صاحبها في النار أبدا الآبدين، ومن فعل ذلك فإن جريمته تعدل جريمة قتل الناس جميعا، وجعلنا العمل على دفع القتل واستحياء نفس واحدة عملا عظيما جليلا يعدل إنقاذ الناس جميعا)
وفي الجزء الثاني من هذه الآية يبيّن الله تعالى أنّ من أحيا نفسا واحدة فكأنّما أحيا الناس جميعا.
ـ أحياها بأن نجاها من مهلكة كادت أن تهلك فيها مثل غرق أو حريق أو غير ذلك.
ـ أحياها بأن دفع عنها ظلم ظالم أراد التعدّي عليها.
ـ أحياها بأن بعث فيها روح التفاؤل والأمل في الحياة.
وهذا ما يفعله ويقوم به رئيس الجمهورية حفظه الله ورعاه من نشر الأمن والسلام في الشعب الجزائري، وحقن الدماء والدعوة إلى المسامحة والعفو والتصالح حتّى تحقن الدماء، وتحفظ الحياة، لا لنفس واحدة فقط، وإنما لأعداد لا يعلمها إلا الله تعالى.
ـ أحياها بأن حرص وسهر على توفير الأمن لها في الليل والنهار، وذلك مثل ما تقوم به مصالح الأمن من توفير كامل الأمن للشعب الجزائري حتى ينام قرير العين، وهي ساهرة لتحقق له هذه النعمة، وحتّى يسافر مطمئنّ البال، ويعمل وينتج ونفسه منشرحة متفائلة مقبلة على الحياة.
ـ أحياها بأن عالجها معالجة نصح وبكل إتقان، فقام بما يستطيع القيام به، وضحى بوقته ونومه في سبيلها كي يحفظ لها الحياة، وذلك بعد مشيئة الله تعالى وحكمه وإرادته.