آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع سليمان بن محمد موسلمال

آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وفي الجزائر بعد أن كاد الشعب الجزائري يفقد الثقة في الحياة والعمل والإنتاج، وبعدما وقع من أحداث أليمة ووقائع بشعة لا تصدّقها النفوس، أو تؤمن بأن مثل تلك الوقائع وقعت في وطنها الإسلامي الجزائر، وطن المليون ونصف المليون شهيد، هذا الوطن الذي ضحىّ الآباء والأجداد من أجل استقلاله وحفظ كرامة شعبه وتحقيق حريته، وبعد كلّ هذه السنوات الأليمة قيّض الله تعالى لهذه الأمة أبناء بررة، وعلى رأسهم فخامة الرئيس بوتفليقة، فحققّوا العزّة لأمّتهم وقاموا بكلّ مجهود وتضحيّة من أجل أن يبعثوا الأمل والتفاؤل في الشعب بأكمله، بعثوا فيها الحياة من جديد، دعوا إلى توفير الأمن والسلامة لكلّ الشعب، فهم بعملهم هذا وتضحياتهم ـ فكأنّما أحيوا الناس جميعا ـ.

نشر الأمن والوئام والاطمئنان بهذا المشروع الجبّار الذي طبّقه في الميدان دون هوادة أوتردّد فحقن الدماء، وحفظ الأرواح والأعراض، ووفر الأموال، اطمأن الشعب الجزائري في كامل القطر، شرقه وغربه، شماله وجنوبه، وصارت الجزائر بهذا المشروع العظيم مثالا يقتدى به في كامل الوطن العربي والإسلامي بل في العالم أجمع.

نالوا الدعوات الطيّبة من جميع عناصر الشعب، الرجال والنساء، الصغار والكبار، المواطنين والأجانب، فالكلّ يدعو بالخير ويستبشر بهذا العهد الذي يعيشه الشعب الجزائري، عهد المصالحة، عهد الأمن والأمان والطمأنينة والوئام، عهد الازدهار والعمل والتنمية والتقدّم، عهد الاستثمارات التي يحقّقها الشعب في كامل وطنه، والتّي تضمن له المستقبل الزاهر، عهد البناء والتشييد والفرص الغالية التي تفتح مناصب شغل وعمل للشباب الصاعد الذي هو أمل هذه الأمة، هذا المستقبل المزدهر الذي تتمنّاه كلّ الشعوب وتصبوا إلى تحقيقه كلّ الأمم.

٧٢ / ١٨٩