مخصصات العموم المنفصلة وأثرها في الفقه سلطان بن منصور بن محمد الحبسي

المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠

فالمستقل: هو ما يستقل بنفسه عن لفظ العموم،(1) سواء كان مذكوراً في نفس العبارة أو في عبارة مستقلة وهو المسمى بالمخصص المنفصل، وينقسم إلى لفظ وغير لفظ.

فاللفظ: تخصيص الكتاب بالكتاب، والكتاب بالسنة، والسنة بالكتاب ، والسنة بالسنة، والتخصيص بالإجماع وبالقياس.

وغير اللفظ: الحس والعقل، وعند الحنفية كذلك العادة.

وغير المستقل: هو ما لا يستقل بنفسه عن لفظ العموم وهو المسمى بالمخصص المتصل وهو أقسام كذلك (الشرط، الاستثناء، الصفة، البدل، الغاية).

الفصل الثاني: المخصصات المنفصلة واختلاف العلماء فيها . وفيه عدة مباحث

- صلى الله عليه وسلم - … ... … ... … ... … ... … - صلى الله عليه وسلم -

… ...

… ... … ... … ... … ... …

المبحث الأول: تخصيص الكتاب بالكتاب:

وصورة هذه المسألة ما إذا ورد نص عام من الكتاب ثم ورد نص خاص يحتمل تخصيص النص العام.

ما أقوال الأصوليين في هذه المسألة، وما أدلة كل فريق، وما الراجح منها؟ هذا ما سنعرضه في هذا المبحث:

لقد اختلف الأصوليون في هذه المسألة على ثلاثة أقول:

القول الأول: جواز تخصيص الكتاب بالكتاب وهو قول الجمهور(2) .

القول الثاني: عدم جواز ذلك، وقال به بعض أهل الظاهر.(3)

القول الثالث: بالتفصيل: فيكون الخاص مخصصا إن كان متأخرا وموصولا بالعام، وإن كان الخاص غير موصول بالعام فالعام هنا ناسخ إن كان متأخرا عن الخاص وغير مقارن.

ومعنى هذا القول: أنه يشترط في التخصيص تأخر الخاص واقترانه، فإن تقدم الخاص وتأخر

(1) خلفان بن جميل السيابي، فصول الأصول ص183، ينظر كذلك الإبهاج (2/166).

(2) الآمدي: الإحكام في أصول الأحكام (2/465)، الإبهاج (2/169)، عبدالكريم بن علي النملة، المهذب في علم أصول الفقه المقارن (4/1606)، مكتبة الرشد ط1/1420هـ - 1999م – السعودية.

(3) البحر المحيط (3/361)، إرشاد الفحول (1/511).

١٠ / ٦٦