المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩ويرد عليه العام الذي أريد به الخصوص،(1) إذ هو لا يراد شموله لا تناولا ولا حكما، فهو خارج بعض ما يتناوله اللفظ أو ينتظمه التخصيص، والعام كما هو معلوم يراد شموله تناولا (أي لفظا) لا حكما، فالتعريف على هذا يكون غير مانع.
التعريف الرابع:
هو بيان ما لم يرد بلفظ العام.
ولكن يرد على هذا التعريف ما لم يرد بالعام الذي أريد به الخصوص وليس من
التخصيص،(2) إذ العام المراد به الخصوص لم يرد بلفظ العام فالتعريف غير مانع.
التعريف الخامس:
هو بيان المراد بالعام، واعترض عليه بأن المراد بالتخصيص هو بيان ما لم يرد بالعام لا بيان ما أريد به، وكذلك يدخل فيه العام المراد به الخصوص(3) فالتعريف غير مانع.
وبعد عرض هذه التعريفات يظهر أن التعريفات الأخيرة وهي (الثالث والرابع والخامس) غير مانعة، وألفاظها أضعف من التعريف الأول والثاني، فهما أقوى التعريفات، وأجزلها لفظا، وأوضحها وأقربها إلى المعنى المراد، وبهما قال الأكثر ون من جمهور الأصوليين.
المبحث الثاني: تعريف المخصص وأقسامه
يطلق المخصص على معان عدة منها:
1- الناصب لدلالة التخصيص.
والمراد به هنا الشارع إذ هو الذي نصب الدليل وجعله مخصصا.
2- المتكلم فقد يكون مخصصا للعموم.
والمراد به المجتهد، والمشتغل بالأصول ولكنه من باب المجاز.
3- الدليل، وهو المراد من المخصص هنا.(4)
وهو مجاز كذلك ؛ لأن المخصص حقيقة هو الشارع، والدليل إنما هو منصوب للتخصيص من قبل الشارع.
4- ويطلق حقيقة على إرادة المتكلم، ومجاز على الدال على الإرادة وهو الدليل.(5)
وقد قسم الأصوليون المخصص إلى قسمين:
1- مخصص مستقل (منفصل).
2- مخصص غير مستقل (متصل).
(1) إرشاد الفحول (1/470).
(2) إرشاد الفحول (1/470).
(3) إرشاد الفحول (1/470).
(4) إرشاد الفحول (1/472).
(5) تشنيف المسامع (1/364).