المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢ورد مخصصا لقوله – جل شأنه- ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن)(1) أي أنه لا يجوز نكاح المشركات ولا الكافرات إلا نساء أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى فيجوز نكاحهن.(2)
2- أن العام والخاص من الكتاب إما أن يعمل بهما معا أو لا يعمل بهما معا، أو يعمل بالعام دون الخاص، أو يعمل بالخاص وما بقي بعد التخصيص، أما الأول وهو العمل بالخاص والعام فهو باطل لأنه جمع بين متناقضين، وأما الثاني – وهو عدم العمل بهما- فهو باطل لأنه يستلزم ترك دليلين قد ثبتا وهذا لا يجوز، وأما الثالث – وهو أن يعمل بالعام دون الخاص- فهو باطل لأنه يستلزم ترك دليل بالكلية وهو الخاص وهذا لا يجوز، وأما الرابع – وهو العمل بالخاص وما بقي بعد التخصيص ( أي العمل بالخاص فيما تناوله، وبالعام فيما بقي بعد التخصيص)- فهو الصحيح لأن فيه جمعا بين الدليلين بوجه مقبول وهذا أولى من إبطال أحدهما بالكلية.(3)
3- دلالة العام على ما يدل عليه الخاص ليس مقطوعا به لكونه غير نص فيه، بخلاف دلالة الخاص فإنه مقطوع به لكونه نصا، والقاطع لا يبطل بالمحتمل.(4)
* دليل المانعين للتخصيص:
1- قوله - عز وجل - (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم)،(5) ووجه الدلالة : أن الله ـ تعالى - فوض البيان إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - والبيان هو التخصيص، وذلك يقتضي أن لا يحصل البيان والتخصيص إلا بقوله - صلى الله عليه وسلم - ولا يحصل ذلك بقول الله - تعالى-(6)
وأجاب الجمهور عليهم:
(1) سورة البقرة (الآية 221).
(2) الآمدي، الإحكام (2/465)، المهذب (4/1605).
(3) انظر الآمدي: الإحكام (2/465)، المهذب (4/1606) بتصرف.
(4) بيان المختصر (2/312).
(5) سورة النحل (الآية 44).
(6) الأصفهاني: بيان المختصر (2/313)، انظر فخر الدين محمد بن عمر الرازي، المحصول في علم أصول الفقه (3/77)، مؤسسة الرسالة، ط3/ 1418هـ - 1997م.