مخصصات العموم المنفصلة وأثرها في الفقه سلطان بن منصور بن محمد الحبسي

المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦

وهو اختيار الإمام السالمي(1) ، واستحسن الشوكاني(2) تعريفه بـ (إخراج بعض ما كان داخلا تحت العموم على تقدير عدم المخصص).(3)

والفرق بين التعريفين بأن الثاني غير جامع لاقتصاره على تخصيص العموم، والتخصيص يكون لغير العام كقولهم:( طالق ثلاثا إلا واحدة) فلفظ (ثلاثا) من قبيل الخاص وهي قد خصصت هنا بالاستثناء ، وقد ذكروا بأن المراد بالإخراج في هذا التعريف أنه: الإخراج عما يقتضيه ظاهر اللفظ من الإرادة والحكم لا عن الإرادة نفسها ولا عن الحكم نفسه.(4)

واحتجوا على أن لفظة الإخراج أحسن من غيرها بأن الصيغة العامة شاملة لجميع الأفراد مع قطع النظر عن المعارض، ومقتضى الإرادة شمول الحكم لجميع الأفراد فيخصص بعض الأفراد بالحكم دون البعض.(5)

واعترض بعضهم على هذا التعريف بعدة اعتراضات:

1- إن ما أخرج فالخطاب لم يتناوله.

(1) هو نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (1286هـ - 1332هـ) ولد في الحوقين من أعمال الرستاق، نبغ في العلم وهو صغير السن، من شيوخه الشيخ المحتسب صالح بن علي الحارثي، من مؤلفاته (طلعة الشمس في الأصول) (معارج الآمال في الفقه) ( تحفة الأعيان في التاريخ). أنظر: السوسي (معجم الأصوليين ص302) .

(2) هو علي بن محمد بن علي الشوكاني فقيه يماني من صنعاء، ولد في بلده هجرة شوكان وتوفي قبل وفاة أبيه بشهرين (1173- 1250)، أخذ العلم من علماء صنعاء، من كتبه (نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار)، (تحفة الذاكرين شرح عدة الحصن الحصين)، (فتح القدير) في التفسير. [انظر: مقدمة تفسيره فتح القدير(1/3)، انظر: الأعلام للزركلي (5/17)].

(3) الشوكاني، إرشاد الفحول (1/472).

(4) علي بن عبد الكافي السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج (2/119)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1 / 1404هـ - 1984م.

(5) الزركشي، (البحر المحيط (3/241).

٦ / ٦٦