تأملات حول الفحص الطبي قبل الزواج سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

تأملات حول الفحص الطبي قبل الزواج لسلطان الحراصي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

لقد حصل في السنوات الأخيرة تقدم هائل في مضمار علم الجينات والهندسة الوراثية والفحوصات الجينية المختلفة ، وقد حدثت قفزات نوعية في مجال علاج هذه الأمراض قبل الولادة وأثناءها خلال أيام الطفولة المبكرة … ولذلك انتشرت في بلاد العالم المتقدم مراكز متخصصة بالإستشارات الوراثية حيث يعمل فريق من الأطباء والباحثين الإجتماعيين على خدمة أهالي المرضى المصابين ، ويتم عرض الإحتمالات التي قد تحصل بين الأطفال الذين سيولدون مستقبلاً ونسبة الإصابة وما قد ينجم عنها من مشكلات صحية وشرح الأسس الوراثية للمشكلة المطروحة ثم طرح الحلول المناسبة والمحتملة ومناقشتها، وقد تكون الاستشارة الوراثية لتحديد ما إذا كان الأبوان حاملين للمرض وذلك بإجراء فحوص دموية كما هو الحال في فقر الدم الإنحلالي نتيجة الثلاسيميا وكذلك مع تقدم الدراسات الخاصة لتحليل (DNA) فقد تم التوصل إلى الأم الحاملة للإصابة بأمراض مرتبطة بالكروموسوم (×) كما هي الحال في الهيموفيليا ، ومرض الضمور العضلي الوراثي لدى الأطفال (دوشين) ، فقد تم تعيين موقع الجين المسؤول عن حالات دوشين على الكروموسوم (×) ، والذي تحمله الأم كصفة متنحية وتنقله إلى أولادها الذكور تكون فرصة الإصابة 50% من الأبناء ..... كما يتم الاستشارة الوراثية خلال فترة الحمل وبشكل خاص إذا كانت الأم الحامل كبيرة السن ، ويتم التشخيص من خلال فحص السائل الأمينوسي في الأسبوع السادس عشر من عمر الجنين(1) .

(1) الفحص الطبي قبل الزواج فيه ضمانة لسلامة الأطفال ، مقالة في الإنترنت في موقع جريدة البيان.

٢٥ / ٢٨