تأملات حول الفحص الطبي قبل الزواج لسلطان الحراصي
الجزء ١ · صفحة ٣هذه الأسئلة وغيرها لابد أن تخطر بالبال وتحتاج لمناقشة علمية صريحة تعزز الوعي العام بهذا الفحص باعتباره ممارسة صحية وقائية وتشخيصية وليس ابتداعاً يستدعي التهيب والوجس والتشكيك وإنما هو مطبق في عدد من دول العالم كالعراق وسوريا ولبنان والبحرين والمغرب، وتونس والإمارات مؤخراً بالإضافة إلى دول غربية كفرنسا وقبرص.
ومن الناحية الصحية والطبية تعتبر الفحوصات قبل الزواج من الوسائل الوقائية الفعالة جداً في الحد من الأمراض الوراثية والمعدية الخطرة التي قد تنتقل بالزواج إلى أفراد آخرين لا ذنب لهم إلا عدم اتخاذ الحيطة والحذر من قبل ذويهم وأقرانهم كما أن الفحص قد يشخص بعضاً من الأمراض عديمة الأعراض التي يمكن أن تتفاقم وخاصة بالزواج نفسه وبتبعاته من ممارسة جنسية وحمل وولادة، وهي فحوصات تجرى في مناسبات أقل أهمية من الزواج كشرط للقبول في الجامعة أو الجيش أو للعمل كطيارين أو مضيفين أو في المطاعم … إلخ(1) .
والخلاصة أن أهمية الفحص الطبي قبل الزواج تكمن فوائده في الآتي:
(1) يجنب الزوجين إنجاب أطفال غير مؤهلين للحياة بشكل طبيعي، بل إنجاب أطفال أصحاء سليمين عقلياً وجسدياً وعدم انتقال الأمراض الوراثية التي تظهر على كلا أو أحد الخاطبين إلى الأطفال.
(2) الحيلولة دون حصول زواج لمن هو مصاب بمرض وراثي، وبالتالي ضمان عدم تضرر صحة أي من الخاطبين نتيجة معاشرة الآخر جنسياً وعدم انتقال الأمراض الجنسية والمعدية وغيرها من الوبائيات، وعدم تضرر صحة المرأة أثناء الحمل وبعد الولادة.
(
(1) الدكتور يوسف بلتو، فحوصات ما قبل الزواج وتجارب الدول الأخرى، ندوة الفحص الطبي قبل الزواج، الطبعة الثانية صـ83- 85، بتصرف قليل.