تأملات حول الفحص الطبي قبل الزواج لسلطان الحراصي
الجزء ١ · صفحة ٤3) اتخاذ القرار السليم والاحتياط لمنع حدوث مضاعفات نتيجة لاختلاط فصائل الدم، وتحديد قابلية الزوجين على الإنجاب من عدمه، فللزوج الحق في الزواج الثاني إذا كانت زوجته عقيماً بينما لا تملك هي هذا الخيار لاسيما وأن الزواج بالنسبة لها نهائي لا رجعة عنه وهي تسعى غالباً للأمومة أكثر من قرينها الذكر.
(4) التحقق من قدرة كل من الزوجين على ممارسة اتصال وعلاقة جنسية سليمة مع الطرف الآخر، وعدم وجود عيوب عضوية أو تشريحية مرضية تقف أمام هذا الهدف المشروع لكل من الزوجين.
وبالجملة فإن الفحص الطبي قبل الزواج قد لا يضمن تماماً خلو المجتمع مستقبلاً من العيوب والأمراض غير المرغوبة حتى بعد تحوله إلى إجراء روتيني بعد فترة من التطبيق، وقد لا يضمن بصورة تامة صحة وسلامة الزيجات وابنائها مع ظهور نتائج إيجابية مبشرة إلا أنه سيكون ذا نتيجة إيجابية، وفي بعض الحالات قد يرشد إلى اتخاذ احتياطات وقائية أو علاجية لتجنب الآثار المنهكة اقتصادياً ونفسياً وصحياً واجتماعياً التي لم يكن الخاطبان على دراية بها، وسيعتبر مظهراً حضاريا للتقدم الطبي والتقني في المجالات الصحية والذي صار على درجة كبيرة من الدقة تصل إلى التنبؤ بالمصير الصحي والطبي للزواج منذ مرحلة الخطبة(1) .
المطلب الثاني : معنى المرض الوراثي وأنواعه
المرض الوراثي ليس هو كالمرض المعدي يمكن تجنبه بالابتعاد عن مصادره، ولكن مرض ينتقل عبر الجينات والكروموسومات أي مرض متوارث بالتزاوج عبر الأجيال في العائلة الواحدة.
(1) المرجع السابق، صـ85 – 92 بتصرف وزيادة.