تأملات حول الفحص الطبي قبل الزواج لسلطان الحراصي
الجزء ١ · صفحة ٨فمرض الهيموفيليا كأي مرض له درجات، فالكروموزم (x) تحمله المرأة وأن أبناءها سيحملون المرض الوراثي، ولكن هناك حالات معروفة من الهيموفيليا لدى أطفال لديهم نقص في (العامل 8) ولكن النقص ليس شديداً بحيث يسبب له نزفاً شديداً، كما أن معظم حالات الهيموفيليا ليست كلها من الأم، فهناك الطفرة الوراثية لا تحملها الأم ولا الأب، وهذه الطفرات الوراثية تحصل أثناء التلقيح أو ما قبل التلقيح، وحتى لو حصل فلا نستطيع القول أن كل أبناء هذه المرأة سيصابون بنفس الدرجة فهناك المجال واسع بحيث يكون فيه أحد الأطفال مصاباً إصابة بسيطة والآخر يكون مصاباً إصابة كبيرة، فلا بد أن تدرس الأسرة هذا الموضوع فإما ألا يتزوجا أو ألا ينجبا إذا أرادا ذلك، أو يتجها إلى العلاج، أما إذا ثبت أن الجنين وهو في بطن أمه مصاب بالمرض الوراثي فقد حكم مجمع الفقه الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي بأنه إذا ثبت ذلك وأن المرض خطير وقبل مائة وعشرين يوماً من الحمل وإذا قررت لجنة طبية مكونة من ثلاثة من الأطباء الاختصاصيين ففي هذه الحالة يسوغ الإجهاض(1) .
(1) الدكتور محمد علي البار، ندوة الفحص الطبي قبل الزواج الطبعة الثانية سنة 1994م صـ 47 – 56.