تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١وهما بهذه الهيئة يمثلان الطرف الآخر من العملية التربوية التي لها طرفان: المُرَبِّي، والُمَربَّى.
ونعرف كلا منهما بعبارة موجزة:(1)
المُرَبِّي:ـ هو الذي يسهر على القيام بصناعة العملية التربوية وفق البرامج الموضوعة لتحقيق الأهداف المرجوة.
المُرَبَّى:ـ هو الناشئ الذي هو محل العملية التربوية بما لديه من استعدادات فطرية.
يتكون القطب الأول من الأم والأب في الغالب الأكثر، أو من له ولاية على غيره، ونحن هنا بصدد الكلام عن الأم والأب لما لهما من الدور الكبير في إنجاح العملية التربوية.
*ـ اختيار الأم.
تقديم الكلام عن الأم لم يأتي من قبيل الاختيار العشوائي، وإنما كان مبنيا على دليل قاطع، وهو ما جاء في الحديث المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ فقال : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال: أمك، قال: ثم من ؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال:أمك، قال: ثم من ؟ قال: أبوك))(2) .
لا يكرر النبي صلى الله عليه وسلم لشيء إلا لأهميته وعظمته، وإعلاما للسائل أو المستمع بأن يولي جل اهتمامه بالشيء المتكرر، ولكن لا يعني أن ما لم يكرره النبي صلى الله عليه وسلم لا أهمية له، بل هو كذلك له من الأهمية والتقدير مما قد يؤهله إلى مستوى ما تكرر عدة مرات.
(1) متولي موسى_ تربية الأطفال في فترة الحضانة _ ص16.
(2) أخرجه :1- مسلم في صحيحه_ كتاب البر والصلة والآداب _ باب بر الوالدين وأنها أحق به_ –ج4 –ص1914_ رقم 2548./ 2- الترمذي في سننه- كتاب البر والصلة _ باب ما جاء في بر الوالدين_ص531-رقم 1897ووقال حديث حسن.