تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢

وحسن الصحبة التي نالتها الأم هو من باب البر بها، فلذا كان من الواجب علينا أن نختار الأم التي سوف تقدم لنا ولدا صالحا يحظى بصحبتها من دون الناس، تكريما وتشريفا لهذه الأم التي نسيت آلام الحمل والمخاض والإرضاع في سبيل أن يبصر ولدها نور الحياة،وحتى أن بعضهن يدفعن حياتهن ثمنا مقابل حياة ولدها قرة عينها.

ولذا جاء الإسلام يحث تزوج المرأة الصالحة في نفسها المصلحة لغيرها، الولود الودود،حيث جاء عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال: قال رسول _الله صلى الله عليه وسلم_: (( ما استفاد مؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيرا له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله ))(1) .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم ))(2) .

وقال صلى الله عليه وسلم : ((تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة ))(3) .

نقف عند هذه الأحاديث وقفة المتأمل في أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وما لها من مدلولات عظيمة في إنشاء البيت السعيد، القائم على المودة والمحبة والطمأنينة، ويمكن أن نجمل ما قاله الرسول _صلى الله عليه وسلم_ في عدة نقاط تبين لنا كيفية اختيار الزوجة.

* مواصفات الزوجة الصالحة:ـ

(1) أخرجه : 1- ابن ماجه في سننه – كتاب النكاح _ باب أفضل النساء _ج1-ص596–رقم 1857./ 2- الطبراني في المعجم الكبير –ج8 –ص222- رقم 7881.

(2) أخرجه: 1- أبو داود في سننه – كتاب النكاح_ باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء_ج2 –ص220 –رقم 2050. / 2- النسائي في السنن الكبرى_ باب المرأة الغيراء_ج3 –ص271- رقم 5342.

(3) أخرجه: الطبراني في المعجم الأوسط –ج5 –ص207 –رقم 5099.

١٢ / ١٠٢