تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠أن هذه المرحلة تعد اللبنة الأولى لجميع المراحل الأخرى فهي التي ستحدد لنا الأسلوب التربوي الذي سنسلكه في تربية الطفل منذ الولادة حتى البلوغ، فالمولود الصحيح البدن سهل من الطفل المعوق الذي يحتاج إلى جهد كبير في تربيته، ولذلك فإن هذه المرحلة تحتاج إلى عناية كبيرة لكي يعطى الجنين الراحة التامة وهو في بطن، لأن أي تأثير على أمه سينعكس على الطفل في أغلب الأحيان .
فقد ثبت أن الجنين يتأثر بالظروف التي تمر بها الأم من ناحية الضرر أو النفع وعلى ضوء هذا التأثير تفسر الفروق الفردية بين الأخوة كما تشترك في تفسيرها عوامل الوراثة أيضا.(1)
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه المرحلة في كتابه العزيز في عدة مواضع حيث يقول : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)).(2)