تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

وقال تعلى (( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ﴿12﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴿13﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴿14﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴿15﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴿16﴾)).(1)

ب – المرحلة الثانية : المهد ( منذ الولادة حتى سن الثانية ) .

تعتبر مرحلة المهد من أشد المراحل التي يكون فيها الطفل قريبا من والديه وخاصة الأم التي حملته تلك المدة الطويلة، فتغدق عليه بجميع أنواع العطف والحنان والرعاية، وبجانب هذا كذالك الأب تظهر عليه مظاهر الأب الحنون الشفيق الذي لا يبخل على هذا المولود، فيحاول كل جهده أن يوفر له ما يحتاجه في هذه الفترة التي تساعد على نموه النمو الطبيعي.

ويظهر اهتمام الإسلام بهذه المرحلة في عدة أشياء : -

1- الرضاع.

2- الختان.

3- الاسم الحسن.

4- العقيقة وحلق الشعر والتصدق بوزنه.

وهذه الأمور يتكلم الباحث عنها في مكانة الطفل في الإسلام.

2- فترة الطفولة المتأخرة: -

أ- المرحلة الأولى ( تمتد من السنة الثانية حتى السنة السابعة أو السادسة ).

هذه المرحلة تتخذ فيها الأساليب التربوية السليمة لتربية الطفل، لأنه أصبح يدرك الكثير من المعاني، وفيها يجب على الأب أن يعرف ما هي الحاجات الجسدية والنفسية للطفل، وأن يكون أقرب إليه من أي فرد آخر، وأن يعمل على إطلاعه على الحياة العامة وتعليمه، لأنه في هذه المرحلة كالحديد المحمى الذي يسهل تشكيله كيفما يراد.

(1) سورة المؤمنون _الآية (12-16).

٢١ / ١٠٢