تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠إن الشريعة الإسلامية كفلت لكل شخص حقه من التركة من دون نزاع بين الورثة في نصيب كل واحد منهم، حيث أنها قررت هذا في كتاب الله تعالى ((يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً))(1) ، وقال تعالى: ((لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً))(2) ، حتى قبل أن يولد فقد ضمنت له الشريعة حقه، كما سوف نوضحه في الأحاديث الواردة في السنة.
رابعا:ـ حق مال اليتيم وحسن معاملته.
اليتيم من الإنسان هو من مات أبوه، أما من الحيوان هو من ماتت أمه، أما من الطير هو من مات أبواه.
ولقد جاء ذكر اليتامى في القرآن الكريم بالجمع والمفرد ثلاثا وعشرين مرة منها خمسة مواضع تكون أحكاما شرعية واجبة التنفيذ قضاء، وأحد عشر موضعا تكون أحكامها واجبة النفاذ ديانة فقط، والنوع الأول خاص بأموال اليتيم والثاني خاص بالحث على حسن معاملته.(3)
(1) سورة البساء –الآية (11).
(2) سورة النساء –الآية (7).
(3) محمد عبدالواحد – حماية الطفولة في الشريعة الإسلامية والقانون _ ص36.