تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣١

ومن خلال هذا العرض السريع لمكانة الطفل في القرآن الكريم يتبين مدى اهتمام الإسلام بالطفل منذ وهو صغير وحتى اليتيم الذي يظن أن بموت أبيه سوف ينسى ولا يتذكره أحد كفل له حق الرعاية الكاملة كما لو أن أباه حيا.

*مكانة الطفل في السنة النبوية.

أولا:ـ حق الحياة

ثانيا:ـ. حق الطفل في النسب لأبويه.

ثالثا:ـ حق الطفل في الاسم الحسن

رابعا: الاحتفال بمولد الطفل(العقيقية).

خامسا:ـ ختان الطفل.

سادسا:ـ حق الرحمة بالطفل.

سابعا:ـ حق الطفل في التربية والتعليم.

ثامنا:ـ حماية الأطفال والنساء في حالة الحرب.

تاسعا:ـ ولد الرقيقة من سيدها يحررها.

عاشرا:ـحق الطفل في النفقة.

أولا:ـ حق الحياة.

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مجتمع كان يعج بأنواع الظلم ومنها قتل الأولاد ووأد البنات، ولكن الغالب عليهم وأد البنت؛ لأن اعتمادهم أكثر ما يكون على الولد، بسبب ظروف معيشتهم الغالب عليها الشدة والقسوة، والحروب القبلية التي كادت أن تفتك بهم لولا رحمة الله بهم، ((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ))(1) ، وكان الدور الذي تقوم عليه المرأة إن بقيت على قيد الحياة دور هامشي لا عمل لها إلا إنجاب الأولاد والرعي والقيام بشؤون البيت، وهذا الدور لا يتنافى مع تعاليم الإسلام، بل جاء الإسلام مؤكدا على أن بداية عمل المرأة في بيتها، لكي تكون فردا صالحا وناجحا في النهوض بهذه الأمة.

وهذا لا يتعارض مع كون المرأة أن تكون معلمة للبنات أو طبيبة نساء ماهرة في تطبيب ما لا يستطيع الرجل فعله مما هو خاص بالنساء.

(1) سورة آل عمران- الآية (103).

٣١ / ١٠٢