تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣ويحاول أعداء الإسلام نشر فكرة الإجهاض قبل أن يولد الطفل، وخاصة التي تحمل من الزنى لتتخلص من تبعات هذا الحمل غير الشرعي،لماذا هذا الإقدام على قتل هذه النفس التي حرمت الشريعة قتلها؟ ولماذا أيها المسلم وأيتها المسلمة تقدمون للمجتمع المسلم أولادا لا يعرف آبائهم ؟ أولادا يكونون عالة على المجتمع ومصدر من مصادر الإفساد في الأرض في أغلب الأحيان؛لأن الذي يولد وليس له أب فإنه يكون منبوذا في المجتمع ومحتقرا من قبل الآخرين وهذا يؤدي إلى انتقامه من هذا المجتمع وسلوكه طريق المنحرفين.
لقد حد الإسلام من هذه الظاهرة بإقامة حد الرجم على من زنت وهي متزوجة، وحد الجلد على التي لم تتزوج أبدا من أجل القضاء على هذا النسل الذي يغلب عليه الإفساد.
وعلى كل حال فإذا ثبت حد القتل على امرأة قتلت عمدا أو زنت وهي متزوجة فتبين أنها حامل فلا يقام عليها الحد حفاظا على الجنين الذي في بطنها، لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها، وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها ))(1) .
وحديث الغامدية المشهور خير دليل على أن الإسلام أقر مبدأ الحياة حتى ولو كان ابن زنا فما بالك بمن جاء عن طريق شرعي.
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير – من رواية شداد بن أوس الأنصاري_ج7 –ص280 –رقم 7138.