تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٢فقد أعلى النبي صلى الله عليه وسلم من شأن البنت ودائما ما يقرن تأديبها وإكرامها والإحسان لها بدخول الجنة، روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده [ يعني الذكور ] عليها أدخله الله الجنة )).(1)
هذا بالنسبة للبنت أما على وجه العموم فالإسلام جاء مقررا لمبدأ الحياة ومشجعا عليه، والأحاديث الواردة في أن يتزوج الرجل المرأة الولود، هو إحياء لذلك الطفل حتى تستمر الحياة وينشأ هذا على عبادة الله حيث روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم ))(2) ، وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة))(3) .
هذه الأحاديث واردة في الحض على زواج المرأة الولود الذين هم عماد هذه الأمة، ولا أدل على ذلك ما يكاد لهذا من مصطلح تحديد النسل أو تنظيمه أو أي اسم آخر هدفه تقليل عدد المسلمين ثم القضاء على نسلهم، لأنهم أدركوا ومن خلال حروبهم الاستعمارية أن الكثرة في العدد لها الدور الفعال في صد هجومهم وعدم قدرتهم على إخضاعهم بالقوة العسكرية، وهذا ما نلاحظه في فلسطين والعراق، لأن هذا العدد الهائل سينهض في يوم من الأيام فلا يستطيع المستعمر رد هذا المارد الذي ما زال نائما.
(1) أخرجه : أبو داود في سننه – كتاب الأدب _ باب فضل من عال يتيما_ج4- ص337 – رقم5146.
(2) تقدم تخريجه.ص20
(3) تقدم تخريجه. ص2