تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٧

إذا جاء المدعي ببينة واضحة تؤيد ما ادعى به فالولد ولده وكما أشرنا سابقا عدم إنكار الولد له، أو جيء ببينة أنه ولده فلم ينكره فهو ولده، وإلا فلا.

ثالثا:ـ حق الطفل في الاسم الحسن.

يعرف الشخص نفسه وغيره باسمه واسم أبيه، فتقول أنا فلان بن فلان وهذ1 فلان بن فلان، فإذا كان الاسم حسنا كان موضع إعجاب وتقدير وافتخار، أما إذا كان الاسم قبيحا كان موضع السخرية والاستهزاء والاستهجان، والأب عندما يولد له مولود يضع أمامه عدة أسماء، لماذا؟، لأن الاسم الذي سوف يختاره هو الذي سيسري في جميع حياته العملية، فهو يمثل أباه فإذا كان الاسم حسنا كان لدى الأب الذوق الجميل في اختيار الأسماء، وإذا كان عكس ذلك كان ذوقه قبيحا.

وعلى هذا فإن من الآباء من يسمي ابنه اسما حسنا وهم الأكثر، أما البعض وهم القلة يسمون أبناءهم بأسماء قبيحة تؤدي في معظمها إلى العقوق، ويغير الشخص اسمه الذي سماه به أباه، لأنه غير مستحسن لديه فيبدله باسم آخر أحسن منه، لأن الناس صاروا يهزؤون منه، هذا في الدنيا فما بالك في الآخرة عندما ينادى باسمه على رؤوس الأشهاد، وهذا ما أكده النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جاء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسمائكم))(1) .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغير الاسم القبيح إلى اسم حسن، وروي عن عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغير الاسم القبيح))(2) ، وفي هذا دلالة واضحة في حق الطفل في الاسم الحسن.

رابعا:ـ الاحتفال بمولد الطفل (العقيقة).

(1) أخرجه: 1- الدارمي في سننه_ كتاب الاستئذان _ باب في حسن الأسماء_ ج2-ص380-رقم2694./2- أحمد في مسنده – باقي من حديث أبي الدرداء _ج5-ص194-رقم 21739.

(2) أخرجه:الترمذي في سننه – كتاب الأدب _ باب ما جاء في تغير الأسماء_ج4-ص97-رقم1515.

٣٧ / ١٠٢