تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٥لكل منهج تربوي ناجح خصائصه التي تعمل علِى احتواء جميع أفراده، وهذه الخصائص يجب ألا تكون متشعبة، بقدر ما هي تضم جميع عناصرها في عناصر محددة يمكن معالجتها بشكل واضح. ونحن اليوم بصدد الكلام عن خصائص التربية النبوية التي كان لها _وما زالت _ الأثر الكبير في إخراج شخصيات من المجتمع كان لها الثقل الكبير في تغيير العالم الذي غلب عليه الانحراف إلى عالم تتحقق فيه السعادة والخير.
إن الناظر في هذه الخصائص يلاحظ اختلافا كثيرا في عناصرها، وهذا بطبيعة الحال ليس عيبا يقال، ولكن لهذه العناصر مرونتها حيث أن لكل باحث وجهة نظره في ذلك، وهو ما أدى إلى إعطاء ميزة خاصة لهذه التربية وهي قدرة أي باحث على دراستها من أي وجه يريد.
وقد جعلنا للتربة أربع خصائص، اختصارا لما هو موجود عند كتاب التربية، لأسباب سنوضحها بعد إيراد هذه الخصائص مجملة ليتبين للقارئ سبب اختيار الباحث لها، وهي:
1- وحدانية المعبود.
2- التوازن.
3- الشمول.
4- العدل.
… فكتاب (التربية الإسلامية والمشكلات المعاصرة)(1) لعبدالرحمن النحلاوي تكلم عن خصائص التربية النبوية فأوصلها إلى سبع خصائص، فنذكر منها: الربانية_ وثابتة الأسس _ وموافقة الفطرة.
ومن وجهة نظر الباحث يرى أنها في عنصر وحدانية المعبود، لأن كل من تلك العناصر مترابطة مع بعضها البعض فيمكن له أن يجعلها في عناصر فرعية متصلة بعنصرها الرئيسي، فالربانية والثبات والفطرة كلها تدخل في الوحدانية.
وتكلم كذلك عن الشمول والعالمية، فمن وجهة نظر الباحث لا يرى فرق بينهما، لأن الشمول يدخل فيه كل جزئية من العالمية، فمثلا عندما نقول: الرزق شامل لجميع العباد، والعباد يشتملون على عدة أصناف: المؤمن، والكافر، والمنافق، أي أن هذا العالم بصفاته تلك كل يرزق بحسب ما قدر له.
(1) عبدالرحمن النحلاوي _ التربية الإسلامية والمشكلات المعاصرة _ المكتب الإسلامي _بيروت _ 1405هـ -1985م _ ط2 _ ص81-117.