تربية الطفل في السنة النبوية الفضل بن هلال بن أحمد الكندي

تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٤

… ولقد حمل الإسلام الآباء والأمهات مسؤولية كبرى في تربية الأبناء وهددهم بالعذاب الأكبر إذا هم فرطوا في ذلك أو قصروا،(1) قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ))،(2) فكم من الآباء والأمهات يوردون أبنائهم النار وهم لا يدرون بسبب عدم التربية في الأصل أو أنها كانت خاطئة في مسيرها سواء كانت من الناحية التأديبية (المتمثلة في غالبه العنف باستخدام أداة الضرب المبالغ فيها أو استحقار الطفل وإهانته بشتى الطرق وتصغيره بغية أيقاظ الضمير مع أنهم في ذلك يهدمون هذا الضمير فيكسوه الحقد والكره لمن حوله أيا كان) أو من الناحية التدليلية المفرط في استخدامها ( المتمثلة في تلبية كل رغباته من غير قيد ولا ضابط فينجم عن ذلك فقدان السيطرة عليه وخاصة في المراحل المتأخرة لعتبات الطفولة).

وعلى العموم فإن الوسيلة التربوية للبيت تكمن في عدة أمور تعد المهام الرئيسية التي يجب عليه تنفيذها، وهي ما نوردها في نقاط تبرز المعنى المقصود:

1- تعليمه القرآن الكريم بفهمه وحفظه مع التدبر لما فيه من المعاني التربوية والتشريعية والفكرية والاجتماعية والأخلاقية فهو دستور حياة، لكي يواجه ما يحاك للقرآن من تعدي وتشكيك لما فيه مع علمه بأن الله حفظه من كل كيد.

2- تعليمه العقيدة الصحيحة الخالية من الشوائب، فبها يصلح نفسه مع خالقه.

3- تعليمه أمور دينه من صلاة وآداب وأخلاق وكيفية معاملاته مع الآخرين، وإعطاء الصورة الحقيقية لمعانيها بعيدا عن الرياء والتكلف، مع إتيانها بأفعالها الصحيحة.

…

ثانيا _المسجد.

(1) منصور الرفاعي عبيد _ تربية الناشئة في ضوء السيرة _ دار الجيل – بيروت _ ط1 – 1413هـ - 1993م _ص54.

(2) سورة التحريم _ الآية (6).

٨٤ / ١٠٢