تربية الطفل في السنة النبوية للفضل الكندي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٣… ويتضح ذلك من التفصيل الدقيق لأركان البيت من اللبنة الأولى في بناءه حتى يكتمل البيت السعيد الذي نحاول فيه من الحد من ثغراته وإن هي ما تزال لأن هذا يعد من الحياة ولا عيب فيها، تزف العروس إلى بيت زوجها بعد أن أجهد الزوج نفسه في اختيارها من حيث الدين والكماليات الأخرى التي ترغب النفس فيها، وهو متمثل لأمر الرسول في ذلك راسما له آمالا في حياته من إشباع حاجاته الفطرية له ولها فيغلق باب الحرام بالحلال، ثم يترجى من يكون سنده وامتداده في الحياة، ويؤمل في ذلك أيما تأمل.
… يأتي المولود فيسمى ويختن ويحلق شعره ويتصدق بثمه وزن فضه وتذبح له النسيكة وكل هذا امتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يقوم به كثير من الناس إن لم نقل أغلبهم، ثم تأتي مرحلة تعد الفاصل لما يريد تحقيقه وهو أن يكون هذا المولود وقد أعده الإعداد الصحيح لما هو منتظر منه وهو المساعدة في قيادة دفة البيت مع أبه وأمه بما صار له من لأهلية في ذلك.
فكما أوجب (الإسلام) بر الوالدين أوجب كذلك رعاية الآباء لأولادهم ذكورا وإناثا والصبر على تربيتهم وتأديبهم(1) ، وذلك يكمن في ( اهتمام ( الأب والأم) بالطفولة النابع من الشعور العميق والإيمان الوثيق بمسؤوليتهما عن الأطفال كمسؤوليتها تماما عند وهم كبار: عناية بهم ورعاية لهم وسؤالا عن حاجاتهم وضمانا لها غذاء وكساء ونماء وتربية وتوجيها)(2) .
(1) أحمد محمد جمال _ نحو تربية إسلامية _ دار إحياء العلوم _ بيروت –لبنان _ ط3 -1407هـ - 1987م _ ص 19.
(2) المرجع السابق بتصرف وزيادة _ ص232.