تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢كما أن المريض أقرب إلى الخوف من غيره من الأصحاء(1) ، لضعف الصورة الذاتية وقلة الوثوق في الطاقات والقدرات . ويرى بعض الأطباء أن اضطرابات الأيض مثلا (الهدم والبناء) التي تنتج عن الأداء غير المناسب لجهاز الغدد الصماء قد تحدث آثارا سلوكية مثل الإفراط في النشاط أو الكسل أو القلق كما أن التلف الذي يصيب المخ نتيجة إصابات عضوية أو أمراض الزهري يمكن أن تحدث قصورا في السلوك التكييفي في علاقة الشخص بالآخرين(2) .
ثالثا : الإعاقة البدنية :
تؤثر الإعاقة البدنية - أحيانا - تأثيرا غير مباشرا في العلاقات الاجتماعية للشخص ، لأن الإعاقة تحدث استجابات مضطربة أو سالبة في الآخرين ، الأمر الذي يجعل المعوق يحس بالنقص أو يحاول تعويض هذا النقص إما بالانسحاب من العلاقات الاجتماعية أو الالتجاء إلى إحدى الصور العديدة من التوافق(3) .
وقد أتفق في كون الإعاقة عاملا مؤثرا في القضية ،
غير أني أرى أن الأمر يختلف من شخص لآخر ، فكم رأينا ذوي عاهات وإعاقات ، لم تمنعهم إعاقتهم من محاولة تحقيق طموحات فكرية وعملية رائعة ، فاختاروا لأنفسهم ما يمكنهم النجاح فيه فبرعوا وأبدعوا ، ولله الفضل ، والتأريخ شاهد على كثرة الأمثلة في ذلك ، وصفحة الحياة مليئة بأمثالهم .
المبحث الثاني
العوامل المكتسبة
وأعني بها ما يكتسبه المرء من المحيط الذي يحيط به ، ويؤثر إيجابا أو سلبا على ثقته بنفسه .
المطلب الأول : العوامل الأسرية
الأسرة هي المحضن الأول للإنسان وتحت كنفها يعيش طفلا ويافعا ، ليكون أسرة يعيش في مظلتها أفراد يرتشفون خبرته وتجاربه كما ارتشف هو ممن قبله وتلك سنة الحياة.
(1) ريتشاردس لازاروس ، الشخصية ، ترجمة د. سيد محمد غنيم ،مراجعة د. محمد عثمان نجاتي ، دار الشروق، بيروت ، ط 1981 م ص 163بتصرف.
(2) ريتشاردس لازاروس ، الشخصية ، ص162.
(3) المرجع السابق ، ص 161 .