تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١وكان ذلك أحد العوامل المهمة التي أهلت سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه - لأن يكون شجاعا مقداما في جاهليته وإسلامه(1) .
أما الشخص ضئيل الحجم فإن ذلك يكون له الأثر على نفسه أو ثقته بها حيث الصورة الذاتية القاتمة وتوقع النظرة الدونية من الآخرين في غالب الأحيان .
ومع الضخامة والضآلة تلعب القوة النفسية دورا كبيرا في القضية فهناك ارتباط وثيق بين الإرادة القوية والجسم القوي كما أن صاحب الجسم الضعيف يكون في غالب الأحيان صاحب إرادة خائرة وهمة فاترة وعزيمة خائبة(2) .
وهذا ليس قاعدة مطردة بلا شك ، فهناك من ضعيفي ألأجسام النحيلين من برع وأبدع ، وفاق غيره في كثير من المجالات .
ثانيا : الحالة الصحية :
للحالة الصحية دور بارز في قوة وضعف الشخصية والنظرة إلى الذات ؛ لما لها من صلة وثيقة بالقدرات الفكرية والبدنية فالإنسان يكون أضعف ما يكون عند المرض لأن المرض يضعف القدرات الدفاعية عند الإنسان ويقيد حركته ويسبب له مناخا نفسيا سلبيا(3) ، إلا إذا كان مسلما سامي الإيمان ، فيتقبل ذلك بشكر الله على نعمة الابتلاء .
بينما الإنسان المعافى يكون أقدر بلا شك على مواجهة الأمور وله من القدرات والإمكانات ما ليس للآخر .
(1) استقيت المعلومة من فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الزيني في إحدى محاضراته القيمة .
(2) د. زهير أحمد السباعي وآخرون ، القلق وكيف تتخلص منه ، مرجع سابق ص33
(3) باسمة كيال، سيكلوجية الطفل ، مرجع سابق ص 183