تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨1 - أن يكون الأمر في مقدور الطفل ، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، فإن الأوامر فوق طاقة الطفل المتلقي ترهق النفس وتصيبها بالإحباط و اليأس وعقدة النقص .
2 - أن يفهم الطفل الغرض مِن فِعل الفعل وثمرة ما يقوم به لأن الأمر غير المفهوم الغرض قد يشعر الطفل بالمهانة والذلة كما لا يمكن القياس عليه بأعمال حسنة أخرى ، وكذلك الحال بالنسبة للنهي بل القضية في النهي أشد لما فيه من تقييد غير واضح للحرية في نظر الطفل .
لذلك يقول هـ أ . أوفرستريث : " أن الكبار الذين لا يتفوهون إلا بالأوامر والأحكام التي لا مرد لها لا يصلحون لصحبة الصغار(1) .
3 - خلو الأوامر من التناقض إما بالشيء الذي نهي عنه الطفل بالأمس وإما العكس الذي يربكه ، كما أن نهي أحد الوالدين عما أمر به الآخر يحير الطفل ويخلق فيه التردد والإحجام مستقبلا(2) .
سادسا : التهميش :
يحب الطفل دوما أن يحس بوجوده وقيمته أو ملاحظة الآخرين لذلك واحترامهم لهذا الشعور ، فإذا ما همش أو أحس أنه غير مرغوب فيه لدرجة يعجز معها عن المضي قدما في ثقة واطمئنان أحجم كثيرا وهانت نفسه لديه(3) .
فالطفل كيان له شخصيته التي يجب أن تحترَم وتقدَّر فيجب أن نشعره بأن له قيمة في نفوسنا وأننا نلحظ وجوده ويجب إشراكه في كل ما يمكن عمله في المنزل مما يبعث في نفسه الثقة والإقدام ويشعر عنده بالقدرة والكفاءة بدل أن تدفعه إلى الفشل أو تدفعه إلى طريق الاحباط والتردد .
ولا بد أن نعلم تجارب الأطفال التي يجعلونها على الجدران والورق إنما هي تعبيرات عن وجودهم وأفكارهم(4) .
الفصل الثالث
(1) أ. هـ أفرستريث ، العقل الناضج ، مرجع سابق ، ص322 .
(2) د. كاميليا عبدالفتاح ، دليل الوالدين في معاملة المراهقين ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، ط1 ، 1980 ، ص36 ، يتصرف .
(3) يراجع أزهـ أوفرستريث ، العقل الناضج ، مرجع سابق ، ص 308-309 .
(4) كفاح بنت صادق عبدواني ، مجلة الأسرة ، العدد611 .