تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣وقال ابن خالويه : النفس الروح ، والنفس : ما يكون به التمييز ، والنفس : الدم ، والنفس يعبر بها عن الإنسان جميعه ، كقولهم : عندي ثلاثة أنفس ، وكقوله – تعالى - : " أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله " ( سورة الزمر ، الآية 56 )(1)
وما يهمنا هنا : النفس بمعنى الذات ، وما يعبر به عن الإنسان جميعه ، فهي ذاته وشخصيته ككل .
المطلب الثاني : التعريف الاصطلاحي
عرفها بعض العلماء(2) بأنها القدرة على التحكم في جميع الانفعالات ، كالمخاوف والكراهية والندم والحب ، أي : القدرة على مواجهة الأشياء كما هي في الواقع ، لا كما نحلم بها أو كما نحب أن تكون .
أو هي القدرة على تقبل المسؤولية ، أو على أن نكون مستقلين ، وتحديد الوقت الذي نمارس فيه استقلاليتنا ، وكيف يكون ذلك ، أي الثقة رغم وجود نقاط الضعف لدينا .
ويرى سميح عاطف الزين أن الثقة بالنفس تبدأ بمعرفة الإنسان بقدرة هذه النفس ، وطاقاتها ، ومواهبها ، لما لهذه المعرفة من ضرورة ، فماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسه ؟ ، لذلك كان الإيمان بالنفس منطلقا يعزز الثقة بها ، ويرفع الإنسان إلى مقاومة النقص ، وتصورات الضلال .(3)
و يرى أن الثقة بالنفس عبارة عن قول وعمل واعتقاد بالجنان ، مثل الإيمان ، فهو عبارة عن قناعات تستقر في القلب والجنان ، وعن كلمات ينطق بها اللسان ، وحركات تأتي بها الأركان .
فالقناعات يمكن تلخيصها من خلال معادلة مجموعة في كلمة واحدة : " لقطات " ، وهي قناعات مهمة لا بد لكل شخص واثق من نفسه أن يتبناها .
(1) المرجع السابق ، مادة نفس .
(2) هـ . هـ . ريمرز ، وس . ج . هاكيت ، اعرف مشكلاتك ، ترجمة : د . محمد عماد الدين إسماعيل ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، 1960 م ، ص 199 .
(3) سميح عاطف الزين ، علم النفس ( معرفة النفس الإنسانية في الكتاب والسنة ) ، دار الكتاب اللبناني ، بيروت ، ط1 ، 1991م ، ص426 .