تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠وذلك ما لاحظه علماء الغرب أنفسهم حيث نادوا أن الإيمان بالله هو العلاج ، ومن بين من نادى بذلك من علماء النفس المحدثين وليم جيمس الفيلسوف وعالم النفس الأمريكي فقد قال : " إن أعظم علاج للقلق ولا شك هو الإيمان " ، وقال أيضا : " الإيمان من القوى التي لا بد من توافرها لمعاونة المرء على العيش ، وفقده نذير بالعجز عن معاناة الحياة "(1)
وواقعنا يشهد بهذه الحقيقة الدامغة ، فقد رأينا ذوي الإيمان والصلاح تكتنفهم السكينة ، وتلفهم الطمأنينة ، وترفرف طيور الأمن من حولهم ، لاتصالهم العميق برب الأمن ، وواجد الطمأنينة ، وإذا كان العالِم الغربي قد لاحظ ذلك في إيمانهم السطحي ، رغم فساد عقائدهم في الله - تعالى - ، فكيف بمن عرف الله حق معرفته !، وفق المنهج الإسلامي الصحيح ، واستقى منابع عقيدته من فيض نور الكتاب والسنة .
ثانيا : تدبر آي الكتاب العزيز
القرآن الكريم منبع سمو الروح ، والارتقاء بالنفس الإنسانية في سلم الكمال ، ومرتع طالبي العزة والمجد .
إنه يُعلِّم المؤمن أنه بإيمانه هو العزيز والأعلى ، وصاحب المكانة والريادة والسيادة ، " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون " )سورة المنافقون ، الآية 8 ) ،
إنه يُعلِّم المؤمن أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له ، مهما جُمع ضده من حشود ، واستشرت القوى المعادية له ، وأن ما هو مكتوب جار لا محالة ، وكل مدفوع مندفع لا محالة ، فلا غالب لأمر الله ، ولا منازع له في حكمه ، بيده إحياؤنا وبيده حفظنا ، وبيده وقايتنا من المصائب ، " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون " ( سورة التوبة ، الآية 51 ) .
(1) المرجع السابق ، ص 248 .