تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١إنه يُعلِّم المؤمن الثبات في المواقف ، ورباطة الجأش ، فما دام مع الله ، فإن الله معه : " فعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين " ، وما أروع ما ختمت به سورة النحل من وعد الله بالمعية للمتقين : " إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون " ( سورة النحل ، الآية 128 )
كل هذه الآيات وأضرابها حينما يتأملها المؤمن ، ويتدبر معانيها ، ويقف عندها وقفات تلو وقفات - تمده بقوة روحية عجيبة ، تبعث في نفسه الثقة ، وتطمئن روحه ، وتسمو به إحساساته الرائعة التي أذكتها تلك الآيات ، فلنسبح في المعاني الخالدة ، حيث إنها بمثابة جدول رقراق يروي الأحاسيس الطيبة فيذكيها ، وضدها فيرفع عبئها عنا .
ثالثا : التخلص من الأفكار الخاطئة
لا بد للتخلص من التحطم النفسي ، وضعف الثقة بالنفس والرفع من الكفاءة النفسية ، من إعادة صياغة الفكر الصياغة السليمة ، والتخلص من الأفكار الخاطئة ، تجاه النفس والآخرين ، وقد أوردنا بعض الأفكار الخاطئة في فصل العوامل المؤثرة ، ونضيف هنا أنه :
لا بد من التخلص من الحساسية المفرطة تجاه الآخرين ، والتي قد تشعر المرء بالخجل ، والرغبة في الهروب من الناس ، والانطواء على الذات ، ولنتأكد أنه من نشعر بالخجل في حضرتهم - لزيادة حساسيتنا بأنفسنا - ، ربما لا يفكرون فينا أبدا ، بل ربما كانوا يفكرون مثلنا ، ولهذا ينبغي أن لا يعتقد الواحد منا أنه شاذ(1) .
المطلب الثاني : الوسائل السلوكية
ثمة سلوكيات عدة ترفع ثقة المرء بنفسه ، وتربي فيه الإيجابية والإقدام ، وتشعره بذاته ، وتدفعه إلى مزيد من العطاء ، وتقيه من التقهقر والتردد ، ومن أهمها :
أولا : الصلاة
(1) معروف رزيق ، كيف نربي أبناءنا ونعالج مشاكلهم ، مرجع سابق ، ص165 .