جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١١٤في الخارج، الصهاريج هي تقريباً عينها في كل مكان (الصورة 7). تتواجد في أسفل نقطة لمنحدر هيء بالمِنْقَر أو بالمعول ولا تُظهر إلا الجدار الكلسي الصغير الذي يغلق فتحتها وأحياناً حوض تصفية صغير موجود قبل مدخل الماء يخترق قاعدة الجدار الكلسي تاركاً ثقباً جانبياً. يسد غطاء حديدي أو فقط حجرة فتحة البئر. وهناك بعض الصهاريج المخصصة للاستعمال الصيفي التي بنيت مؤقتاً. معظم الصهاريج متوازية المستطيلات ويتراوح عمقها ما بين أربعة إلى خمسة أمتار وعرضها ستة إلى عشرة أمتار. بعضها فقط ينفتح على مستوى الأرض. يستعان دائماً بالدلو وغالباً ما يكون عبارة عن قربة عتيقة أو علبة قصديرية قديمة مربوطة بخيط لجلب الماء من الصهريج.
يزداد عدد الصهاريج كلما اتجهنا من الغرب نحو الشرق. يزداد تبعا لازدياد السكان ونسبة التساقطات. العديد منها يوجد في حالة مزرية والكثير منها المحفورة على الصخر كما هو الحال في كاباو وطمژين غير قابلة للتدمير. تتضاعف بالقرب من عدد من البلدات. هكذا نجد منها 110 بجوار طمژين التي لا توجد بها لا عيون ولا آبار. أما البلدات الصغيرة فلا توجد بها إلا أعداد قليلة والكبرى تحتوي على عشرين إلى ثلاثين صهريجاً بل وأحياناً أكثر من ذلك. تتوفر بلدات إقليم يفرن التي توجد آبار بالقرب منها على الهضبة نفسها على أقل نسبه من هذه الأعداد المذكورة.
كما نجد صهاريج متفرقة هنا وهناك بالجبل وبخاصة قرب أشجار التين وفي الجفارة والظهر بالقرب من الأراضي التي تزرع بها الحبوب. لا تتضاعف أعداد الصهاريج المعزولة إلا في المجال الذي يضم بساتيناً جافة. الممتدة وراء يفرن.