جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١١٣

لا توجد المحابيس إلا في الجزء الأكثر جفافاً بالجبل. ويعتبر محبس وازّن أكبرها على الإطلاق إذ تبلغ المساحة المائية فيه 8 إلى 10 أمتار على 15 إلى 20 وعمقه 3 إلى 4 أمتار. يُسدي اجلّ الخدمات عندما تمطر لسكان هذه البلدة المعلقة في أعلى الجبل التي تكون مجبرة في الصيف أو في العام القاحل لجلب الماء التي هي في حاجة إليه من الآبار المحفورة في أعماق الوادي. اما كاباو وهي أحد أهم قصور نفوسة الغربية فتتوفر على محبسين أقل صغراً من مثيلهما بوازّن. أحدهما خاص بالبشر والثاني للماشية. هذا الأخير ولسهولة امتلائه بأكوام من التراب فقد قسم إلى حوضين لا يصلح أحدهما إلا للتصفية. توجد كذلك محابيس صغيرة بالقرب من قصر غزايا وتندميرا وأم سوفار.

غير أن نقاوة ماء المحابيس مشكوك فيها. فلأنه يستعان به في كل شيء تقريباً وراكد لشهور وشهور ينتهي به الأمر إلى أن يكون يكون قذراً قذارة مُنَفِرَة. فآخر الأمتار المكعبة منه تكاد لا تستعمل بعد أن نالت منها حرارة الشمس وتوحلها.

معظم البلدات تتزود بالماء الصالح للشرب من الصهاريج (ماجن، أساغ بالأمازيغية). لا يتيح بناء المنازل إلا فيما ندر استعمال مياه المصطبات والصهاريج، وتتجمع عموماً في جانب البلدة على المساحة المنكشفة لكلس نالوت بحيث تستعملها كمطريات (بركة داخلية في فناء المنازل الرومانية القديمة لجمع مياه المطر - المترجم). أما الأخرى فتجدها متفرقة في الجبل بالقرب من الأغراس والمغارات المأهولة مؤقتاً.

١١٣ / ٣٩٩