جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١١٩

ننتقل من التعاشيب (أو السهوب) شبه الصحراوية إلى مثيلاتها البحرية ونرى بأم العين في البدء الغطاء النباتي المتوسطي، المحصور على امتداد الوديان، يزحف بالتدريج على السفوح وجزء من الهضبة. النباتات تبدو أكبر كماً، كثافتها في تزايد، زد على ذلك أن الأنواع تزداد تنوعاً بصفة لافتة.

لننطلق من الحدود التونسية ولنبدأ بتسجيل التغيرات الأساسية الملاحظة كلما تقدمنا باتجاه الشرق. فحوالي وازّن ونالوت، نادراً ما يقطع الجبل التعاشيب شبه الصحراوية للجفارة والظهر (الصورة 1، 2، 19 و20). "الرمث" و"الباگل" الذي يصاحبه أحياناً على الأرض الحصوية للأصداف وكذا "الأرفج" و"الرتم" على الأرض المرملة و"الشيح" على المنحدرات و"الهوسير"؛ كل هذه النبتات تنتمي لهذه التعاشيب العجفاء وشبه الصحراوية. السهل والهضبة لا تتخللهما سوى مزق من تعاشيب الحلفاء. يشكل الغطاء النباتي الأجمي خطاً ضيقاً على امتداد الشعاب والأودية. العنّاب والرتم عندما تكون التربة قليلة، والقندول والعرقد والحلب والزعتر والشيح بنوعيه في الشعاب الحصوية والصخرية.

حتى قبل وصولنا إلى كاباو سجلنا مجموعة من التغيرات. فمنذ عمق وادي تيرگت أي كيلومترات فقط قبل الوصول إلى شرق نالوت، نتبين أول ما نتبين "البطوم" حيث يتكاثر في عقيق وادي الشيخ، إذ تتعلق بقدم الجرف الكلسي الطوروني حيث تمتحُّ جذورها القوية قليلاً من الرطوبة. أما الرتم، والعرفج الغربي(1) فيؤشران على المستودعات الكبيرة الأولى من التربة الحمراء. أما الأزهار الصفراء الجميلة للوزال الشائك فتُمتع العين خارج مجاري الوديان.

(1) - اسمه العلمي هو : [Rhantherium Suveolens / Rhanterium Suveolens].

١١٩ / ٣٩٩