جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٥٣المجموع … 201.105 … 341.688 … 66.583 … " … "
على سبيل المقارنة
السبعة … 1.114 … 76.816 … 9.032 … 1.076 … 80
غريان … 46.505 … 201.776 … 3.220 … 25.727 … 4.319
الجوش … 8 … 41 … 2.622 … 16 … 122
يدعونا هذا الجدول إلى إبداء التحفظات نفسها التي أبديناها بصدد الجدول المقارن عن الساكنة. لكننا نسجل منذ الآن ارتفاعاً قوياً على العموم في عدد الأشجار كلما اتجهنا من الغرب نحو الشرق. يكفي لبيان ذلك مقارنة، مجموع الأرقام لنصفي الجبل لنخلص إلى ما يلي: عدد الأشجار في نفوسة الشرقية يفوق ست مرات عددها في الغربية، ويعود ذلك بصفة خاصة إلى إمكانات الزراعة الجافة بالشرق، أضف إلى ذلك أن زراعة الكروم بدأت تظهر في مديرية الرياينة لتساير النمو النسبي لها في مديرية يفرن. وإذا حاولنا من جهة ثانية مقارنة أرقام المديريات الشرقية مع الأخذ بعين الاعتبار تبايناتها المساحية فإننا سنلاحظ أن أقوى الأرقام ذات صلة مباشرة بالمساحات التي تنتشر فيها تربة الحمري أكثر. لكن من الخطأ الاعتقاد بأن عدد الأشجار يتوقف على الظروف الطبيعية فحسب. ومن المؤكد أن تأثير هذه الأخيرة يحسب له ألف حساب، وبخاصة ما تعلق منها بالظروف المناخية، غير أنه لا مفر من الأخذ بالحسبان للعنصر لبشري الذي تتجاوز أهميته أحياناً العناصر الأخرى.
نتبين كذلك في الجدول أعلاه الأهمية النسبية للزراعات المختلفة. فالزراعة الأساسية هي زراعة أشجار الزيتون متبوعة مباشرة بأشجار التين. غير أنه لا ينبغي أن ننخدع بالأرقام، فأشجار التين صغيرة وعددها المرتفع جداً يمنحها أولوية خادعة. وخلف هاتين الشجرتين بدرجات كثيرة تقع زراعة النخيل، وما عاداها من الأشجار ليست له إلا أهمية ثانوية جداً.
المقارنة بين الأثمنة لا تخلو أيضاً من دلالة. للأثمنة أهمية ضئيلة في حد ذاتها، فهي تتغير حسب الجهات وبصفة خاصة حسب الأعوام.