جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٠١أصل الرحيبات مجهول وإن كان [أكوستيني] يميل إلى اعتبارهم من آل الدباب. ولو صدقنا جدلاً ذلك لانسحبت عليهم الملاحظات السابقة كما ستنسحب على آل الرجبان وآل الزنتان. يقول هؤلاء أنهم إخوة وإن كان الأوائل وصلوا حسب الرواية الشفوية قرناً قبل آل الزنتان، غير أنهم لا يقولون شيئاً من أصولهم. يدّعي آل الزنتان، كما رأينا ذلك أعلاه، بأنهم ينحدرون من آل الدباب وآل عوف (قبيلتان من بني سليم) ولا يمكن أن يكون "لإخوتهم" آل الزغبة أصل آخرى غير أصل آل الزنتان. وإذا كان الأمر خلاف ذلك، فإن هؤلاء وأولئك حطوا الرحال بالجبل، وقد امتزجوا قبل ذلك بالأمازيغ. لكن أليس من الغريب فعلا أن القبيلة "العربية" الأكثر والمترحلة من بين كل قبائل الجبل تحمل اسم الزنتان (آيت زناتة بالأمازيغية) وهي واحدة من أشهر وأهم القبائل الأمازيغية المعروفة بالترحال؟ من جهة أخرى، يزعم أن ساكنة السهل تتعرف على الأصول الأمازيغية لآل الزنتان من خلال طريقة نطقهم للعربية، إذا افترضنا صدق الأصول الأمازيغية لآل الزنتان ألا يجب أن نقر بالأصول نفسها لأشقائهم آل الرجبان؟ لندكر أيضاً في هذا السياق أن آل ورغامة كلهم تقريباً من آل زناتة ولو بدا هؤلاء البدو الشرسون "عرباً" أقحاحاً.
من هذه المناقشة التي تحتل فيه الافتراضات عموماً موقعاً ضعيفاً أرى أنه من الوجاهة اسنتاج بعض الخلاصات تتجاوز بما لا يقاس تلك المتضمنة في الخريطة اللغوية التي انطلقنا منها:
1- كل الناطقين بالأمازيغية أمازيغ.
2- كل الناطفين بالعربية الذين تخلوا حديثا عن اللغة الأمازيغية، وكل الذين يقولون بأن أصولهم أمازيغية، يجب اعتبارهم من الناحية السلالية أمازيغاً.