جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٤١

في الأعلى بفعل قفاز أو قفازين ناتجين عن حجاري كلسية أو حثية مقاومة نسبياً.

الألبي 30م.

معالجة أولية لهذا الجدول تظهر التباساً في التفاصيل. فعلى امتداد كثافة ترابية تتراوح ما بين 150 و200 متر فقط نلحظ تنوعاً كبيراً في الأراضي ومن الوارد أن تتعاقب الصخور المختلفة على بعد أمتار كما أن تركيبتها لا يمكن أن تكون إلا نتاجاً للشروط التي توجد بها. لكن نلاحظ بصفة خاصة أنه رغم طابعها الأفقي المثير سنفاجأ بتركيبتها وهي تتغير من الغرب في اتجاه الشرق وأحياناً بسرعة كبيرة.

حرصت على إيراد المقطعين الموجودين بمنطقة يفرن لأنهما يشيران إلى تباينات مهمة على مستوى تعاقب الصخور ولو أنها حاصلة ما بين كيلومترين أو ثلاثة من المسافة الفاصلة بين بعضها البعض. نلاحظ أن التغيرات تطال بشكل خاص الحث والكلس الفليسي للسينوماني الأعلى وأن التباينات تشتد حدتها كلما اتجهنا صوب الشرق. التشابه شديد بين مقاطع نالوت وجادو أكثر منه بين جادو ويفرن رغم اقترابهما. وعلى الرغم من أن الكلس الطوروني الأدنى الذي يَهَبُ تقريباً في كل مكان الخط الناظم للتضاريس فإنه يفقد أهميته المركزية عند الاقتراب من يفرن فيصير أقل كثافة وأقل تجانساً ويعلوه مدق هام من أراضي الطوروني الأعلى. وأخيراً، فعوض أن يمتد تماماً فوق الكلس الفليسي في السينوماني الأدنى يختلط بهذه التشكيلة. زد على ذلك أن التباينات تشتد كلما اتجهنا صوب ككلة. فلقد أشار [زاكانيا] إلى رفين جبسيين في مجرى الشگارنة (الشقارنة)، نجدهما بقوة أكبر في مجرى وادي الشيخ قرب تاكبال ووادي عمور وبخاصة في الشمال الشرقي بتلال المنشار.

أما في تونس، فلقد سبق لـ [بيرفانكيير] أن أشار إلى تغيرات مماثلة على مستوى الواجهة التي من الوارد أن يكون لها تأثير محسوس على الأشكال الجزئية للتضاريس.

٤١ / ٣٩٩