جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

إذا ضربنا صفحاً عن التفاصيل وإذا نحن ركزنا على دراسة الأشكال بخاصة فإننا، لا مناص، سنفاجأ عند تفقدنا للجبل بالبساطة الهائلة للبنية والشكل الخارجي. فعلى امتداد 200كلم من جبل نفوسة - ولا أتحدث هنا عن امتداد الجبل صوب الغرب والشرق - لا نجد ما نسجله سوى تباينات قليلة الأهمية. وعندما ننزل أو نصعد واحداً تلو الآخر من الأودية الكثيرة جداً والتي تخترق "الساحل" فإننا نجن بكل مكان الصخور نفسها والنتوءات والأشكال العامة ذاتها. فقط، عندما نقترب من يفرن تثير انتباهنا تباينات نوعية و يمكن تسجيل الملاحظات الآتية (الرسم 2):

1- أهمية المنحدر الكلسي الطوروني ومقاومته والذي تتواصل نتوءاته على امتداد جبهة الحافة أو على امتداد الأودية وروافدها؛ 2- المقاومة المتغيرة والضعيفة على العموم التي تبديها الرفوف الكلسية الفليسية والفليسات الحثية والتي تعطي نتوءاً أو أكثر من نتوءٍ ذي أهمية ثانوية؛ 3- الحجم الهائل للطفل والطين المبرقش من صنف السيونامي الأدنى والألبي والذي لا يواجه التعرية إلا بمقاومة ضعيفة جداً (الصور 1/19/20/37).

(الرسم 2) مشهد عام لأقصى غرب جبل نفوسة

(مأخوذ انطلاقاً من الدهيبات باتجاه الجنوب الشرقي. المجرى الواطئ لوادي الدهيبات).

فلنلاحظ صلابة بلاطة الكلس من الصنف الطوروني الأدنى ودوره في حماية الأراضي السينومانية التابعة له. ما أن يزول حتى تفقد الأكمات الشاهدة القدرة على المقاومة. أحياناً يشكل السينوماني الأعلى نتوءاً بارزاً (على اليمين).

٤٢ / ٣٩٩