جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٦٧المظهر الخارجي للظهر ليس عينه بالضبط في كل مكان (الصورة 9 و10).
ففي منطقة نالوت، يظهر بصفته مجموعة من الوديان المسطحة واسعة جداً تفصل بينها هضاب مفلطحة للكومباني. خلف كاباو، لحرابة، والرحيبات، نجد قبالتنا خارطة مائلة قوامها انتظام ممل ولا تقع أعيننا على أي شيء آخر باتجاه الجنوب سوى تموجات لاتكاد تظهر. على العكس من ذلك، فالظهر دُمادِم قليلاً (شكله حَلَمِيّ) جنوب جادو ويفرن. تموجات خفيفة تلامس الصخر أو فقط الدرع الكلسي تتناوب مع الصدفيات الشديدة الاتساع والمنفرجة الحاملة لمياه الأمطار في اتجاه سوف الجين. أما الأودية فتكسوها أحياناً بالكامل كثافة معتبرة من التربة الوردية. بعيداً في اتجاه الجنوب يتراءى "ساحل" جديد مجزأ إلى أودية واسعة.
عموماً، هذا السطح من الظهر معقد. تشي صلابته في الغالب بأننا إزاء سطح بنيوي غير أن هذه الصلابة ليست سوى نتاج للتحجر الكلسي لسطح طميي. بالجملة، حركة انحداره أقل بدرجة طفيفة من مثيلاتها بالأراضي. يظهر بخاصة في هيأة سطح رَدْم تعلوه من بعيد تضاريس "سواحل" بالغة التفتت.
أما المناخ الذي كان سهوبياً بالأمس واليوم شبه صحراوي فقد شجع تراكم أراضي النقل النهري. والريحي منه بصفة خاصة. يمكن اقتفاء أثر سطح الظهر بعيداً باتجاه القبلة ما بين الهضبات التي تهيمن عليه في الجنوب الغربي. في S.S.E، يرتطم بتلال سينونية هائلة. نظرياً، من المفروض أن يتطابق حده الشمالي مع الجرف الجبلي لكنه لايصل إلا إلى هضبات جادو والرياينة. في الرياينة، فوق بلدات أهل العين، عرّى انجراف المضادات للميل قطعة مهمة من الظهر. فالتربة الوردية المائلة إلى حمرة والدرع الكلسي – وهما التشكيلتان الأساسيتان للظهر – زالا ومعهما الأس الطوروني الحامل لهما.