جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٧١

هذه الحالات المتعددة لا نجدها خارج تراب جادو. فمن المؤكد أن التعرية الحاصلة في عهود حديثة كانت أقوى ليس فقط بسبب الأمطار التي كانت دائماً غزيرة هنا بل أيضاً بفعل عمل نشط نسبياً لروافد وادي سوف الجين التابع للمستوى القاعدي للبحر المتوسط وهو معطى لا ينبغي نسيانه. غير أننا نجد هاهنا أيضاً مثالاً عن منعطفات حبيسة بعمق في وادي القلعة. يتعين التقريب بين المنعطفات الحبسية هذه ومثيلاتها في بگالا قرب بگيگلا. فهي على علو ضعيف جداً ما يجعلنا نستبعد أنها نتاج لاختراق من قبل أودية صحراوية قديمة ذات منعطفات وأسيرة المضادات للميل. لا يمكنها أن تكون بالتالي سوى نتاج لاختراق من قبل وديان متوسطية ذات انعطافات هائمة تشكلت في وادي قديم كهل.

من الممكن الطعن في صواب هذه الواقعة أو تلك من الوقائع التي نوردها هاهنا. إلا أنني أذكر بأنه في غياب خارطة ميدانية (طوبوغرافية) وفي غياب نقطة الإرتفاع من الصعب للغاية القيام بالمورفولوجيا (علم الأشكال). غير أن ثمة، فيما يبدو لي مجموعة من الحجج - أو مؤشرات بالأحرى- التي تقود إلى الخلاصة ذاتها وهي: توجد على سطح الجبل تعرية تقدر ب 600 متر.

٧١ / ٣٩٩