جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٧٨

هل الانجراف النهري الوحيد الذي وقع على امتداد قرن أو أكثر هو الذي دفع تدريجياً بخط تفريق المياه إلى التراجع بعيداً عن التقبب؟ أو أن ثمة انكسارات دفعت بجزء معتبر من هذا التقبب إلى الاختفاء باتجاه الأعماق مخففة بذلك العمل الناتج عن التعرية؟ [بيرفانكيير] و[ويتشيل] يقولان بالإفتراض الأول في حين يدافع [راثينز Rathyens] و [بفلاتز]، بعد ملاحظات غير كافية في اعتقادي، عن الإفتراض الثاني. أما بالنسبة لـ [زاگانيا] فقد يكون الجزء الشمالي للقبة قد شق بفعل حركة البحر.

قد يكون أجدى، قبل مراكمة فرضيات جميلة تتجاوز على أية حال حدود هذه الدراسة- القيام بدراسة تفصيلية لجيولوجية الجبل الطرابلسي برمته وبخاصة جيولوجيا التلال الماقبل غريانية دون إغفال رُبى الجفارة. فالعلاقة بينهما لا يمكن أن تقوم إلا على تطبُّق دقيق جداً (ستراتيغرافيا). وسيكون لعلم دراسة الأشكال (المورفولوجيا) كلمته عندما تساعده في عمله الأساسي خرائط طبوغرافية، ذلك أن الانجراف الأرضي حصل، بكل تأكيد، على مراحل. وفي انتظار هكذا دراسات فإن الخلاصات المقترحة هنا ستتجاوز الملاحظات دائماً.

٧٨ / ٣٩٩