جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٨٦

غريان هي المحطة الأولى التي استفادت من التساقطات. أما المحطات الأخرى فقد وصلتها التساقطات بشكل متأخر بفضل الرياح الشمالية والشمالية الشرقية أي أنها لم تحصل على تساقطات أوفر إلا في اليوم الثاني. أما نالوت فبالنظر إلى موقعها الغربي جداً فلم تسجل بها سوى 10 ميليمترات. عادة، لا تتجاوز التساقطات يفرن أو جادو في حين تحتفظ نالوت بسماء صافية(1). ينبغي أن يتبع الضغط الجوي مساراً خارقاً للعادة حتى تنال نالوت أولاً نصيباً من التساقطات من 14 إلى 18 مارس 1933، مر ضغط جوي قادم من الجزائر والجنوب التونسي بمحاذاة الجبل فهطلت بنالوت الأمطار الأولى. غير أن هذه الحالة ناذراً ما تحدث، فضلاً على أن المحطات الأخرى بالجبل، باستثناء جادو نالت من التساقطات في المجموع أكثر من نصيب نالوت منها.

بمقدور ضغط جوي بعيد جداً قد يكون متواجداً بشمال المتوسط الشرقي أو في عمق الأدرياتيكي أو حتى في أوروبا أن يجذب – إذا كان مجوفاً كفاية- رياحاً ليبية بالقطاع الجنوبي. أما إذا انتقل صوب البلقان أو بحر أسيا فبمقدوره امتصاص رياح غربية قابلة لأن تتحول إلى أمطار تسقي جهة الساحل لكن لا تسقي أبداً جبل نفوسة.

(1) - هاكم مثال آخر من نفس النوع. إجتاز ضغط جوي يوما 13 و 14 يناير 1931 و تمركز وسط الجزائر العاصمة تمركز يوم 15 بمنطقة تمكوت. هكذا بدأت تهب رياح جنوبية شرقية ثم جنوبية باتجاه طرابلس يوم 16، طال الضغط الجوي مابين طرابلس ومالطة، ويوم 17 إبتعد باتجاه شرق المتوسط. فكانت التساقطات المسجلة في الثامنة صباحا كالآتي :

بغريان

بيفرن

بجادو

بنالوت

يوم 16

8 ملم 3

6 ملم

6 ملم 5

1 ملم 6

يوم 17

18 ملم 9

0 ملم

0 ملم

0 ملم

المجموع

27 ملم 2

6 ملم

6 ملم 5

1 ملم 6

نلاحظ هنا أيضاً أن كمية التساقطات أكثر أهمية في الشرق منه في الغرب وأنها دامت أطول.

٨٦ / ٣٩٩