جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٨٨أخيراً، ثمة الإشارة إلى الريح المحلية التي لم تدرس بعد يمكن تسميتها "بريح الجبل". يتعلق الأمر بريح هوجاء جنوبية-شمالية تهب عادة في المساء بعد غروب الشمس وتظل أحياناً الليل كله في الوقت الذي يكون فيه يوم امس قد مر في هدوء كامل، في الصباح تتوقف بسرعة لتتولى الشمس عملية تسخين الجو، يتعلق الأمر بريح محلية جداً، إلا حاشية الجبل، والناتجة بطبيعة الحال عن التباين الحاصل في الحرارة وبالتالي في الضغط بين الهواء البارد والثقيل نسبياً في الهضبة، وذلك الدي يغطي السهل الأكثر انخفاضاً وحرارةً، هو إذن أقرب ما يكون إلى نسائم الجبل المعروفة في أوروبا. طبيعي أننا بحاجة ماسة إلى ملاحظة شتى الفصول، ومن ارتفاعات متفاوتة حتى نستخلص الخواص الفارقة لهذه الريح الجبلية التي لانحس بها إلا فترات من الهدوء الطقسي.
من الصعب تحديد الوجهة الغالبة للرياح ذلك أن المحطات تقع دائماً على حاشية الهضبة نفسها، فوق وادي يجري في اتجاه الرياح، هذا من جهة ومن جهة أخرى، من الوارد أن تنخدع الملاحظات الحاصلة في الصباح بريح الجبل. هاهنا تجد الوجهات المتوسطة المسجلة أثناء الفصول(1).
شتاء … ربيع … صيف … خريف
نالوت … So … NNE … NE … ESE
جادو … E.ENE … N … E.NE … NE
يفرن … O … S … S … SSO
غريان … O … OSO … N … OSO
طبيعي تماماً أن تتعرض محطات معينة، وبخاصة جادو ويفرن، لتأثيرات محلية.
3- درجات الحرارة والأمطار
درجات الحرارة : نفهم كفاية ميكانيزم (طريقة استعاب) الطقس وأسباب الاضطرابات المناخية والجفاف السائد بجبل نفوسة. للأسف، إن الملاحظات الحاصلة حالياً هي حديثة جداً ومبتترة وبالتالي لا تسمح لنا بعقد مقارنات مثمرة سيما في منطقة تشهد تغيرات طقسية مفاجئة جداً. وعليه فالمعدلات التي يمكن الحصول عليها هاهنا لا تحمل دلالة كبيرة.
(1) - يراجع : الدكتور [أ.فانتولي]، 32، ص 22.