حصن الخندق في البريمي: دراسة في المعمار العُماني ناصر الجهوري

حصن الخندق في البريمي دراسة في المعمار العماني لناصر الجهوري

الجزء ١ · صفحة ١٠

الخندق يبلغ عرضه 5،7م وعمقه حوالي 3م وجداره الداخلي مبطن بالطوب الطيني. أما المتاريس المحيطة بالخندق فيبلغ ارتفاعها 5،2م في حين أن سماكتها متر واحد عند القاعدة. ونلاحظ أن جداره الداخلي يرتفع على جداره الخارجي. وهو معمول بطريقة مدورة من الأعلى ليصعب من تسلقه، كما يشتمل هذا الجدار الداخلي للخندق على فتحات ومرام للسهام والبنادق صغيرة الحجم منكسرة الى الأسفل مباشرة باتجاه الخندق لكي يسهل من خلالها رمي المهاجمين بالإضافة إلى وجود فتحات أخرى تعلوها مثلثة الشكل صغيرة الحجم. ولقد كان هذا الخندق وما زال مربوطا بالأفلاج القريبة منه في منطقة المزارع حيث يتم من خلال تلك الأفلاج ملء الخندق بالماء أثناء الخطر وهجوم الأعداء.

يلاحظ أن الخندق محاط بسورين مبنيين بطريقة تعوق العدو من تسلق السور في حالة النزول الى أرضية الخندق، حيث عملت أو بنيت بواسطة حجارة وضعت بطريقة تعرقل العدو من الصعود فقد جعلت ملساء وهو ما يسمى بالمسناة في الجانب الداخلي للخندق يكون بناؤها ذا سطح أملس وبشكل رأسي. وهذا البناء يصعب من عملية تسلق الأعداء له فينزلقون في كل محاولة للصعود ويسقطون في الخندق. وهنا نرى أنه كلما زادت فترة وجود العدو في الخندق كانت فرصة المدافعين أكبر لاصابة العدو، كما أن تكرار المحاولات يفقد العدو جهدا وأفرادا يتعرضون للإصابة والغرق. كما أن هذه المسناة تحقق أهدافا أخرى بالإضافة إلى الغرض الحربي منها :

1- المحافظة على الشكل العام للخندق وحدوده إذا ما تعرض للردم بمرور الزمن وعند إعادة تنظيفه وحفره.

2- المحافظة على إنشاء الجانب الداخلي للخندق وعدم تعرضه للانهيار.

3- يمنع من تسرب المياه إلى التربة الداخلية إذا ما كان من النوع الذي يملأ بالماء وبذلك يحمي أساسات الأسوار من الداخل.

١٠ / ٣٦