حصن الخندق في البريمي دراسة في المعمار العماني لناصر الجهوري
الجزء ١ · صفحة ٩كان الخندق من أقدم العناصر المعمارية الحربية. وكان من أوائل أعمال الإنسان المعمارية للدفاع عن مدنه ومستوطناته. وتقوم فكرة إنشاء الخندق في الأساس على الرغبة في عرقلة العدو وتقدمه بالنزول إلى أرض الخندق ثم الصعود ثانية إلى الجانب الآخر إلى داخل المستوطن، وفي هذه الأثناء عند النزول إلى أن ينزل إلى مستوى أرض الخندق ثم الصعود على الجانب الآخر تتوافر الفرصة المناسبة لضرب العدو من سطح أعلى من مستوى أرض الخندق، وبهذا يكون الخندق موفرا صناعيا لفرصة الأرض الراكبة أو الأعلى.
وكانت الخنادق تنشأ محيطة بالقلاع والحصون و المدن أو تنشأ في جانب أو أكثر من الجوانب التي من المتوقع أن يأتي منها العدو. وطور التخطيط الحربي والعمل الإنشائي للخندق تطويرا يساعد على كفاءته وتمثل هذا التطوير في مظاهر عدة نوجزها فيما يلي :
1- ملء الخندق بالماء وقت الشعور بالخطر وهجوم الأعداء وهذه الحيلة تزيد من صعوبة عبور الخندق وتعرض المهاجمين للغرق، ومن هنا كان ربط الخنادق بمصدر الماء أمرا مهما.
2- بناء مسناة على الجانب الداخلي للخندق ويكون البناء ذا سطح أملس وبشكل رأسي. وهذا البناء يصعب جدا من تسلق المهاجمين.