حصن الخندق في البريمي دراسة في المعمار العماني لناصر الجهوري
الجزء ١ · صفحة ١٢هو واحد من أساليب الدفاع عن أي موقع فيكون ساترا وقائيا من ضربات العدو وحاجزا معماريا يمنع تقدمه إلى داخل الحصن هذا من ناحية الدفاع السلبي، أما على مستوى الدفاع الإيجابي فان هذه الأسوار تشتمل على خط دفاعي أو أكثر مزود بأبراج ومرام للسهام والمدافع والبنادق وسقاطات مما يجعل فرصة الدفاع فيها قوية وأساسية. ويحيط بالحصن بعد الخندق والبوابة الكبيرة سور داخلي كبير. لقد أنشئ هذا السور المرتفع لتحصين موقع الحصن ذلك لأنه يوجد في منطقة منخفضة وليست مرتفعة فكان لابد من إحاطته بهذا السور الدفاعي الكبير. يكتنف السور من الأركان أربعة أبراج دائرية الشكل يصل ارتفاع السور الى حوالي ثلث ارتفاع الأبراج المقامة عليها. لكي يقوم هذا السور بمهمته في الدفاع على أكمل وجه فانه بالإضافة إلى تحصينه بالأبراج فانه زود بالفتحات والمرامي المستخدمة للبنادق والسهام أو المدافع، وسقاطات لتكون فرصة الدفاع عن الحصن قوية. ارتفع السور ارتفاعا كبيرا يصعب القفز من عليه أو محاولة تسلقه من قبل الأعداء حيث يبلغ ارتفاعه حوالي 51م. وكان أسلوب بنائه يحقق أيضا متانته وذلك لكي يكون قويا على الضرب عند مهاجمته، أما سمكه فقد كان كبيرا بدرجة يصعب الى حد ما ثقبه حيث يتراوح سمك جدار السور ما بين 60 إلى 56سم.