حصن الخندق في البريمي: دراسة في المعمار العُماني ناصر الجهوري

حصن الخندق في البريمي دراسة في المعمار العماني لناصر الجهوري

الجزء ١ · صفحة ١٣

وتضمن هذا السور العديد من العناصر الإيجابية للدفاع عنه وعن الحصن حيث أستغل هذا السور ذاته كعنصر معماري يمكن من المقاومة الإيجابية للعدو بضربه قبل الاقتراب منه وأثناء الاقتراب منه أو الالتصاق به لذلك ارتفع بالسور ارتفاعا يوفر فرصة أكبر لرؤية وضرب العدو من أكبر مسافة ممكنة، مما أدى بالتالي إلى زيادة سمكه عند الأساسيين والتدرج نحو القلة كلما ارتفعنا لتحقيق غرض متانة السور. كما زود السور في السطح من أعلى وعلى مسافات منتظمة بشرافات يبلغ ارتفاعها 50سم وعرضها 40سم.وتتراوح المسافة بين كل شرفة والتي تليها حوالي 15سم. فيلاحظ أن سطح السور عمل بطريقة تمكن المدافعين من السير فوق هذا السور ومراقبة العدو عند اقترابه، وفي حالة الهجوم فانهم يرمون العدو من المرامي المعدة في المسافات المحصورة بين الشرافات ثم يختفون وراء الشرفات.

ويتم الصعود إلى مستوى سطح السور بواسطة سلالم جانبية محاذية للسور من الداخل في الأركان وهي متعددة لتسهيل الحركة والتزويد. ويلاحظ أن اتساع السطح للسور يوفر الحركة وسهولتها سواء كانت فردية أو مزدوجة، راجلة أو راكبة حيث يبلغ سطح السور حوالي مترا واحدا. وفي حالة استخدام القوات الراكبة فان الصعود للسور يكون عبر المرقاة أو الزلاقة أو الدرج المتسع المائل بطريقة أفقية لتسهيل حركة صعود الجياد ويبلغ عرض المزلاقة من أعلى 160سم وتأخذ في الانحدار كلما اتجهنا إلى أسفل. بالإضافة إلى ذلك يتضمن السور العديد من الفتحات مختلفة الأحجام، فهناك فتحات معقودة يبلغ عرضها 40سم وعمقها من الداخل 65سم في حين يبلغ ارتفاعها 30سم. وهناك فتحات أخرى متسعة من الداخل وضيقة من الخارج يبلغ عمقها للداخل 65سم وعرضها 20سم وارتفاعها 20سم، وقد استخدمت هذه الفتحات كمرام وهي منتشرة على جميع جهات السور.

١٣ / ٣٦